لازالت قضية اعتقال الفنان المغربي سعد لمجرد من طرف السلطات الفرنسية وإحالته على السجن الاحتياطي بعد توجيه تهم الاغتصاب باستعمال العنف، تثير جدلا قانونيا بخصوص ما يترتب عن هذه التهم -في حالة إدانته نهائيا بها بمقتضى مقرر قضائي- من عقبات تنتظر الفنان بالمغرب على اعتبار أنه أحد الموشحين بوسام ملكي.

فبحسب المواد من 82 إلى 89 من الفصل الرابع من الظهير الشريف رقم 1.00.218 صادر في 2 ربيع الأول 1421 (5 يونيو 2000)، لجريدة الرسمية عدد 4810 بتاريخ 06/07/2000 الصفحة 1927، والذي يتعلق بأوسمة المملكة، فـ"تطبق العقوبات التأديبية على كل حامل لأحد الأوسمة الوطنية المغربية ارتكب ما يخل بالشرف، أو حكم عليه بعقوبة جنائية أو جنحية".

وتتراوح العقوبات التأديبية في هذه الحالة حسب المادة 83 من الظهير المذكور بين "التوبيخ ؛ التوقيف ؛ الحذف"، حيت "يصدر رئيس ديوان الأوسمة العقوبتين الأولى والثانية بعد موافقة مجلس الأوسمة ويبلغ ذلك إلى المعني بالأمر، وإلى السلطات التي أحالت القضية على رئيس ديوان الأوسمة، وتسحب البراءة ويتم الحذف من سجلات ديوان الأوسمة، مع بيان الأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذا الإجراء، وذلك بعد إشعار جنابنا الشريف وموافقتنا"، بحسب ما جاء في نص الظهير.

ويترتب عن التجريد من أحد أوسمة المملكة، حسب المادة 89 من الظهير المذكور، "السحب النهائي للحق في حمل كل وسام مغربي أو أجنبي، ويمكن أن يكون التوبيخ مصحوبا بتجريد مؤقت من التمتع بالحقوق والامتيازات التي يخولها الوسام المطبق من أجله هذا الإجراء".

أما المادة 84 من ذات الظهير فتقول "يجب على وكلاء جنابنا الشريف والمدعين العامين ومندوبي الحكومة لدى المحاكم العسكرية أن يعلموا فورا ديوان الأوسمة بكل متابعة، وكل إدانة تتعلق بحاملي أوسمة المملكة، وتضاف إلى التقرير، في حالة الإدانة، نسخة من الحكم الابتدائي أو النهائي".

وفي المادة 85 من الظهير نفسه نجد أنه "يجب على العمال والباشاوات والقواد بواسطة وزارة الداخلية، وفي الخارج، على السفراء والوزراء المفوضين والقناصل. بواسطة وزارة الخارجية، أن يعملوا ديوان الأوسمة بجميع الأعمال الخطيرة التي ارتكبها حامل أحد أوسمة المملكة، والتي قد تستوجب تطبيق العقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة 83 أعلاه"، فيما يوجه رئيس الأوسمة، بمجرد ما يتوصل بالإعلامات المنصوص عليها في المادتين 84 و85 تقريرا موجزا إلى مجلس الأوسمة، يطلعه فيه على الأمر، ويعمل على إجراء بحث في هذا الصدد، وإذا ثبتت الأعمال المنسوبة إلى المتهم، فإنه يوجه الملف إلى مجلس الأوسمة الذي يسجل القضية في جدول أعمال أقرب اجتماع له" حسب المادة 86.

أما المادة 87، فتنص على أن "يتولي رئيس ديوان الأوسمة المعني بالأمر بفتح مسطرة تأديبية ضده، مع بيان الأسباب المستند إليها، ويطلب من هذا الشخص في نفس الوقت أن يقدم في ظرف شهر واحد، بيانات تفسيرية في مذكرة يحررها بنفسه أو بواسطة محاميه.

ويقوم أحد أعضاء مجلس الأوسمة حسب المادة 88، "بتحرير تقرير عن التدابير التأديبية التي يجب اتخاذها ضد المعني بالأمر، وبعد أن يطلع المجلس على الملف الكامل، يصدر قراره بحيث لا تتجاوز العقوبات الصادرة عنه، ما سبق أن طالب به المقرر، وإذا طالب المقرر بالحذف، يتعين أن يصادق على التقرير ثلثا أعضاء المجلس قبل أن يرفع إلى جنابنا الشريف، وإذا عبر المجلس عن الرأي بالإبراء، بلغ ذلك إلى المعني بالأمر، وإلى السلطات التي طالبت بإجراء المسطرة"، وفقا لما جاء في المادة.