وضعت مجموعة مؤسسات محمد الفاتح (مؤسسات تعليمية خصوصية تابعة لجماعة عبد الله غولن التركية)، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في ورطة كبيرة، بعد حصولها، قبل أربع سنوات على ترخيص قانوني.

وذكرت جريدة " الصباح" في عدد نهاية الأسبوع 29-30 أكتوبر، أن الترخيص الممنوح لمدارس الإنقلابي فتح الله غولن، سيلقي بظلاله على أجواء الامتحان الموحد المحلي لنيل شهادة الدروس الابتدائية والامتحان الكتابي الموحد المحلي بالتعليم الثانوي الإعدادي المقررين في 23 يناير المقبل.

وأضافت اليومية، نقلا عن مصادرها، أن حالة من التوتر تسود أوساط الآباء والأمهات وأولياء الأمور الذين يجهلون، إلى حد الآن، مصير التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بمؤسسة تابعة للمجموعة نفسها بمنطقة ليساسفة بالحي الحسني، حيث اكتشفوا أن جزء من بياناتهم ونقاطهم غير مدرجة في منظومة «مسار » للتنقيط، ما يجعل عملية التتبع والتقييم مستحيلة.

وقال أباء إن مؤسسة محمد فاتح الخصوصية (ابتدائي، إعدادي، ثانوي) بالحي الحسني، فتحت أبوابها في موسم 2013-2014، بعد أن حصلت على ترخيص مباشرة من وزارة التربية الوطنية وقعه في 2012 محمد الوفا، الوزير السابق، وهي ثاني مؤسسة خصوصية (واحدة في الرباط) تستفيد من امتياز تدريس البرنامج المغربي باللغة الإنجليزية في جميع المواد الأساسية، وتعتبر العربية والفرنسية لغتين أجنبيتين.

ونقلا عن مصادر مقربة من وزارة التربية الوطنية، فإن هناك ضغوطات كبيرة مورست على محمد الوفا، من قبل وزير سابق، تربطه علاقات وطيدة مع جماعة عبد الله غولن ومؤسساته التعليمية بالمغرب، للقبول بالترخيص لهم بتدريس البرنامج المغربي باللغة الإنجليزية، مؤكدا أن المجموعة حصلت على الترخيص على المستوى المركزي، دون المرور من أكاديمية البيضاء، الجهة الوحيدة المخول لها قانونيا منح تراخيص المؤسسات الخصوصية.

وأكد الأباء أنهم قبلوا تسجيل أبنائهم في هذه المجموعة مقتنعين بالعرض المقدم من قبلها تحت إشراف وزارة التربية الوطنية، موضحين أنهم لم يشككوا، في يوم من الأيام، في وجود مشاكل بيداغوجية ومسطرية تعترض تدريس البرنامج المغربي بلغة أجنبية، مثل الإنجليزية.

وفي حوار مع مسؤول مركزي بالوزارة، صاغ الجواب على هذه الإشكالية بلغة واضحة، حين قال «يفترض في هذه المؤسسات الخصوصية المرخص لها التدريس باللغة الإنجليزية أن يجتاز تلاميذ مستوى السادس ابتدائي الامتحانات باللغة العربية »، موضحا أن الترخيص الممنوح لهذه المؤسسة، بالنسبة إلى مستوى الابتدائي، ينص على جميع المواد تدرس باللغة العربية وتدرس الإنجليزية والفرنسية لغتين أجنبيتين، ويمكن في إطار التناوب اللغوي استعمال هذه اللغات على سبيل الاستئناس.