بدأ مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية يحلقون لحاهم ويغيرون مخابئهم في الموصل مع تقدم القوات العراقية التي باتت على مسافة بضعة كيلومترات من آخر معاقل الجهاديين في العراق، فيما تتزايد أعداد النازحين الفارين من ضواحي المدينة هربا من المعارك.

وافاد عدد من سكان مدينة الموصل في اتصالات هاتفية مع وكالة "فرانس برس" ان الجهاديين يتأهبون للهجوم على ما يبدو بعد التقدم الذي احرزته القوات العراقية اخيرا على الجبهة الشرقية التي يقودها جهاز مكافحة الارهاب الذي بات يبعد خمسة كليومترات عن مركز المدينة.

وقال ابو سيف وهو اسم مستعار استخدمه احد السكان خشية على حياته "شاهدت عناصر داعش مختلفين بشكل كامل عن المرة السابقة التي رايتهم فيها".

واضاف الرجل الذي كان تاجرا وبات عاطلا من العمل بسبب الاوضاع في الموصل "بدأوا يحلقون لحاهم ويغيرون مظهرهم (...) يبدو انهم خائفون او قد يكونون جاهزين للفرار".

وافاد مسؤولون عسكريون وشهود ان عناصر تنظيم الدولة الاسلامية بدأوا بتغيير امكنة سكنهم من الجانب الشرقي في الموصل الى الجانب الغربي وهو المعقل التقليدي السابق لهم لجهة الحدود مع سوريا.

واورد عدد من السكان من داخل المدينة ان دوي الاشتباكات بات يسمع في الجانبين الشرقي والشمالي للمدينة، فيما باتت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تحلق على ارتفاع اكثر انخفاضا من العادة.

ويواصل عشرات الاف المقاتلين العراقيين التقدم نحو الموصل من الجنوب والشرق والشمال، منذ بدء العملية العسكرية في 17 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.

وتجري العملية البرية باسناد جوي يقدمه التحالف الدولي الذي بدأ حملته بعيد استيلاء التنظيم على مساحات شاسعة من الاراضي في العراق سوريا قبل عامين.

واستعادت القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية عددا كبيرا من القرى خلال تقدمها منذ الاسبوع الماضي، وذلك رغم تعرضها لقصف بالصواريخ وعمليات قنص وتفجيرات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون.

وكان وزراء دفاع 13 دولة في التحالف عرضوا في باريس الثلاثاء سير عملية الموصل ونتائجها، وخصوصا ان الانظار باتت تتجه الى مدينة الرقة، "عاصمة" الجهاديين في شمال سوريا.

واكد وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر "لقد بدأنا الاستعدادات لعزل الرقة"، معددا الانتصارات ضد الجهاديين التي تحققت في منطقة الرقة عبر استعادة "قوات سوريا الديموقراطية" التي تدعمها واشنطن لمنبج في اب/اغسطس 2016.