مدير ثانوية يحرم تلميذا من الدراسة بسبب عدم تصويت عائلته على حزبه المفضل

9

في واقعة غريبة، رفض مدير مؤسسة تعليمية استعطاف تلميذ من أجل العودة إلى مقاعد الدارسة، بسبب عدم تصويت عائلته لصالح حزب “الإستقلال”، مما حرم التلميذ من مواصلة تعليمه رغم طرق جميع الأبواب الممكنة.

وأكدت عائلة التلميذ الحيداوي ياسين، أنها تفاجأت بكون وزارة التربية الوطنية قد أخرجت للوجود قانونا جديدا يقضي بمنح مدراء المؤسسات التعليمية الحق في قبول التلاميذ المتقمدين باستعطاف، كما يحق لكل تلميذ العودة للدراسة شريطة أن يكون سجله خاليا من العقوبات التأديبية وأن لا يتجاوز السن القانوني، وهي الشروط المتوفرة في التلميذ المذكور، لكن مدير المؤسسة رفض ذلك جملة وتفصيلا.

وأوضحت العائلة في شكاية موجهة لمندوب التعليم بسلا، أن “النيابة لم تعترض على قبول استعطاف التلميذ ياسين بثانوية الإمام علي، مبررة ذلك بكون المدير له سلطة تقديرية تقنية لإرجاعه في منظومة مسار الذي حذف منه”، مضيفة في ذات المراسلة، ” أنها اتصلت برئيس مصلحة الحياة المدرسية والتقني المسؤول في شعبة الإعلاميات ورئيس مصلحة التخطيط و التوجيه و الإعلام، فأكدوا جميعا أن هذا الأمر يخرج عن اختصاص النيابة و يتحمل مسؤوليته مدير الإعدادية الذي أعطته النيابة صلاحية إرجاع التلميذ”.

وذكرت عائلة التلميذ في نفس الوثيقة التي حصل عليها “بديل”، “أنها بعد إجرائها لتحريات معمقة اتضح لها -من خلال مقال صحافي على موقع إلكتروني- أن المدير سبق له أن هدد أولياء التلاميذ بعدم تسجيل أبنائهم إن لم يصوتوا على حزب الاستقلال، مع العلم انه كان يتصل بآباء واولياء التلاميذ من أجل مطالبتهم بالتصويت لصالح حزب الميزان قبل الانتخابات”، تقول العائلة التي تضيف “يؤاخذنا هذا المدير و يشكك أننا منتمون أو متعاطفون مع حزب العدالة و التنمية لهذا اتخذ هذا القرار التعسفي في حق ابننا الذي أراد بشغف إتمام دراسته”.

وتساءل أصحاب الشكاية، مع نيابة التعليم بسلا” هل هناك نص قانوني يجبر المدير على الالتزام بقرار النيابة لتسجيل المتمدرسين؟ و كيف يعطى لمدير السلطة الفعلية لتقرير مصير التلميذ حسب مزاجه السياسي؟”

يشار إلى أن تلميذا أضرم النار في جسده قبل يومين بعد أن رفضت الإدارة قبول استعطاف من أجل العودة لمقاعد الدراسة، قبل أن يتم إنقاذ حياته بعد أن أصيب بحروق خطيرة جراء محاولته الإنتحار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. الجيلالي يقول

    إليك يا صاحب التعليق الأول . قل خيرا أو أصمت لأنك بكلامك هذا تهكمت على صاحب القضية وتهكمت على الجسم الصحافي.
    المجالس التي تتحدث عنها لم تعقد في الإعدادية المعلومة .بل إجتمع المدير مع كل أستاذ وأستاذة على إنفراد لضمه إلى صفه وهو يلبس ثوب الضحية في هذه الواقعة. لماذا لأنه هو الآمر والناهي داخل المؤسسة وأصواتهم غير مسموعة.
    ناهيك عن الحديث تاريخهم السياسي الحافل بالإنجازات من قبيل التزوير في العقود العرفية والمصادقة عليها بتواريخ قديمة و و و و..
    متى كانت لهذه المجالس سلط لتقرير مصير أسرة بكاملها وليي تلميد وهي التي تحوي فئة من الشلاهبة وناهبي أموال جمعية الآباء وبمباركة السيد العروي الذي له حصة الأسد والنصيب الأكبر فيها.
    نطالب بإرجاع التلميد إلى فصول الدراسة دون أي قيد أو شرط.
    ونطالب أيضا بفحص مالية الإعدادية من يوم إلتحاق هذا المدير بها.
    وشكرا

  2. Abdel de Rabat يقول

    صاحب التعليق الذي نصب نفسه فهامة في القانون والتشريع التربوي لم يحدثنا عن المعايير التي تعتمد عليها المجالس التربوية و مجالس الأقسام لرفض الاستعطاف وفصل تلميذ عن الدراسة خاصة اذا كان هذا التلميذ مهذب وخلوق بشهادة الجميع وبالتالي فأن عودته لن تكون سلبية له و لزملائه و للمدرسة.

  3. كريم يقول

    انا ايضاوقع لاخي الصغير نفس الامر مع مدير من مدينة سلا لانه استقلالي وكانت المناسبة الانتخابات الجماعية ولما رفضت اختي التصويت عليه رفض تسجيل اخي رغم انه وعدها من قبل واعطاها الموافقة

  4. hassan de oujda يقول

    إرجاع التلميد من عدمه مسؤولية الأساتذة الذين يمثلون المجالس التربوية و مجالس الأقسام المنصوص عليها في التشريع التربوي، مما يعني أن الإجتماع الذي عقده الأساتذة الذين يدرسون التلميذ في نهاية الموسم أو في بدايته، هم من قرروا عدم إرجاعه للدراسة لأنهم رأو أن عودته سلبية له و لزملائه و للمدرسة بناء على تقارير و ملاحظات سابقة لا دخل لمدير المؤسسة فيها لأن هذا الأخير هو مجرد عضو داخل هذا المجلس و ليس مقررا و بالتالي لا علاقة للسياسة بما هو تربوي هنا حتى نبتعد عن الكلام الفضفاض و “لي جا يفهم في كل شي”. و للعلم فوزير التربية الوطنية ليس له الحق في الطعن في هذا القرار حسب التشريع، إذا كنا في دولة تحترم القانون، اللهم طلب ملتمس أو استعطاف من السادة أعضاء المجلس التربوي.
    بعض من يحسبون أنفسهم صحفيين عليهم ضبط الأمور القانونية ثم التحري الجيد عن مصدر المعلومة و بعذ ذلك المرحلة الأخيرة لي هي النشر. تحية تربوية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.