في واقعة غريبة، رفض مدير مؤسسة تعليمية استعطاف تلميذ من أجل العودة إلى مقاعد الدارسة، بسبب عدم تصويت عائلته لصالح حزب "الإستقلال"، مما حرم التلميذ من مواصلة تعليمه رغم طرق جميع الأبواب الممكنة.

وأكدت عائلة التلميذ الحيداوي ياسين، أنها تفاجأت بكون وزارة التربية الوطنية قد أخرجت للوجود قانونا جديدا يقضي بمنح مدراء المؤسسات التعليمية الحق في قبول التلاميذ المتقمدين باستعطاف، كما يحق لكل تلميذ العودة للدراسة شريطة أن يكون سجله خاليا من العقوبات التأديبية وأن لا يتجاوز السن القانوني، وهي الشروط المتوفرة في التلميذ المذكور، لكن مدير المؤسسة رفض ذلك جملة وتفصيلا.

وأوضحت العائلة في شكاية موجهة لمندوب التعليم بسلا، أن "النيابة لم تعترض على قبول استعطاف التلميذ ياسين بثانوية الإمام علي، مبررة ذلك بكون المدير له سلطة تقديرية تقنية لإرجاعه في منظومة مسار الذي حذف منه"، مضيفة في ذات المراسلة، " أنها اتصلت برئيس مصلحة الحياة المدرسية والتقني المسؤول في شعبة الإعلاميات ورئيس مصلحة التخطيط و التوجيه و الإعلام، فأكدوا جميعا أن هذا الأمر يخرج عن اختصاص النيابة و يتحمل مسؤوليته مدير الإعدادية الذي أعطته النيابة صلاحية إرجاع التلميذ".

وذكرت عائلة التلميذ في نفس الوثيقة التي حصل عليها "بديل"، "أنها بعد إجرائها لتحريات معمقة اتضح لها -من خلال مقال صحافي على موقع إلكتروني- أن المدير سبق له أن هدد أولياء التلاميذ بعدم تسجيل أبنائهم إن لم يصوتوا على حزب الاستقلال، مع العلم انه كان يتصل بآباء واولياء التلاميذ من أجل مطالبتهم بالتصويت لصالح حزب الميزان قبل الانتخابات"، تقول العائلة التي تضيف "يؤاخذنا هذا المدير و يشكك أننا منتمون أو متعاطفون مع حزب العدالة و التنمية لهذا اتخذ هذا القرار التعسفي في حق ابننا الذي أراد بشغف إتمام دراسته".

وتساءل أصحاب الشكاية، مع نيابة التعليم بسلا" هل هناك نص قانوني يجبر المدير على الالتزام بقرار النيابة لتسجيل المتمدرسين؟ و كيف يعطى لمدير السلطة الفعلية لتقرير مصير التلميذ حسب مزاجه السياسي؟"

يشار إلى أن تلميذا أضرم النار في جسده قبل يومين بعد أن رفضت الإدارة قبول استعطاف من أجل العودة لمقاعد الدراسة، قبل أن يتم إنقاذ حياته بعد أن أصيب بحروق خطيرة جراء محاولته الإنتحار.