بعد فترة قصيرة من تنبيه الملك محمد السادس، للمشاكل التي تعيق المستثمرين الشباب بالمغرب، والمعيقات الإدارية التي تدفع المواطنين للتوجه إليه (الملك) مباشرة لحل مشاكلهم، وجه المقاول الشاب يونس الشقروني، رسالة للعاهل المغربي من أجل التدخل والأمر بفتح تحقيق في ملف كان معروضا أمام القضاء، ضُبط فيه مهندس متلبس باستلام رشوة وبعد ست سنوات حكم عليه بالبراءة.


وقال الشقروني في تصريح لـ"بديل" على هامش ندوة صحفية نظمها رفقة "الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة"، و"الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، و"العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"  و"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، بالمقر المركزي لهذه الأخيرة، (قال) " إنه بعد فقدانه للثقة في وزير العدل، وذلك بعد مراسلته لأزيد من 20 مرة من أجل التدخل وفتح تحقيق في شبهات التلاعب بالملف المشار إليه، لم يتبق له (الشقروني) سوى الملك للتوجه إليه برسالة من أجل الأمر بفتح تحقيق في الموضوع، وذلك بعد الحكم بالبراءة على المهندس الذي كان يبتزه من أجل تسليمه رشوة مقابل توقيع أحد الملفات التابعة لصفقة كانت مقاولة الشقروني قد فازت بها، وبعد الاتفاق مع النيابة العامة تم نصب كمين له ليتم ضبطه متلبسا باستلام رشوة".


وأضاف الشقروني "أن الرميد رفض استقباله أو الجواب على الشكايات التي وجهها له، وبعد مراسلة له ومطالبته بإحالته المشتكي (الشقروني) على الجهة التي يمكنها أن تستمع لشكايته، أحاله على مديرية الشؤون الجنائية رغم أن الملف أكبر من هذه المديرية، والمتهم فيها يدعى أنه محمي من مسؤول قضائي كبير وأنه لن يصيبه أي مكروه، وهو ما أكده الحكم الابتدائي بالبراءة".

واعتبر الشقروني "أن هذا الحكم قد شكل مفاجأة وصدمة لجميع متتبعي هذا الملف، ويعطي نموذجا سلبيا حول عرقلة الاستثمار بالمغرب"، مضيفا "أنه عندما سيرى الشباب ما يقع له وهو مقاول شاب تعرض للإفلاس وخسر مقاولته بسببهذا الملف، سيكون ذلك نموذجا سلبيا، وسيعتبرونه تشجيعا على الفساد"، مؤكدا "أنه في حالة عدم فتح تحقيق من جهات عليا فإنه (الشقروني) سيكون مضطرا للجوء لمحاكم دولية مختصة".