ثغرة قانونية تضع الطعون الإنتخابية في مهب الريح

43
طباعة
أصبحت عشرات الطعون الانتخابية، التي يعتزم عدد من المرشحين الخاسرين في انتخابات السابع من أكتوبر تقديمها، في مهب الريح نتيجة إشكال قانوني يهدد برفض ملفات الطعن لاستيفاء الآجال المنصوص عليها في القانون.

ووفق ما كشفته مصادر متطابقة ليومية ”المساء” التي نشرت الخبر في عدد الإثنين 24 أكتوبر ، فقد أعلنت عدد من الأحزاب بمعية مرشحيها الخاسرين نهاية الأسبوع الماضي حالة طوارئ لتدارك الساعات المتبقية قبل إغلاق باب الطعن في وجه المتنافسين الذين لم يسعفهم الحظ في بلوغ البرلمان، بعد أن أصبحوا تحت رحمة ثغرة قانونية فتحت المجال للعمل بنفس المدة المنصوص عليها في القانون القديم للمجلس الدستوري في انتظار تنصيب أعضاء المحكمة الدستورية.

ففي ظل إغفال القانون التنظيمي لمجلس النواب التنصيص على الآجال القانونية التي يتم خلالها تقديم الطعون، نصت المدة 32 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية على شهر من تاريخ الإعلان عن النتائج كمدة قصوى لتقديم الطعون أمامها في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، غير أن العديد من المرشحين لم يكملوا قراءة القانون إلى آخره، مما أسقطهم في ورطة تهدد ملفات الطعن.

ووفق المصادر ذاتها، نص القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية على دخوله حيز التطبيق بعد تنصيب أعضاء المحكمة رغم نشره بالجريدة الرسمية، وهو ما يعني العمل بالمادة 21 من القانون القديم للمجلس الدستوري الذي حدد 15 يوما كأجل لتقديم الطعون الانتخابية عوض 30 يوما.

وسارع عدد من المرشحين الخاسرين لاستفسار أحزابهم عن طريقة معالجة هذه الورطة التي نتجت عن إشكالية التأخر في تنصيب العديد من الهيئات الدستورية، رغم صدور القوانين المتعلقة بها بالجريدة الرسمية.

ووفق ما كشفته المصادر ذاتها، فان عددا من «الخاسرين» الراغبين في تقديم الطعون لجؤوا إلى استباق إغلاق باب قبول الملفات والطلبات بتقديم ملفات أولية لتدارك الأمر، وتفادي السقوط في هذا الإشكال الذي يهدد أملهم في إعادة التنافس على المقاعد المطعون فيها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

3 تعليقات

  1. الكاشف يقول

    لا الطعون و لا الأحكام القضائية تفعل في هذا البلد ، في قضايا الانتخابات ، فقد عشنا المهزلة الانتخابية التي أعادت المستشارين الذين رغم إدانتهم من طرف القضاء في قضية الفساد الانتخابي و صدور قرارات المجلس الدستوري بشغور مقاعدهم هذه الكارثة الانتخابية التي أعادت المستشارين الفاسدين إلى الغرفة الثانية بعد أن شارك مستشارو البيجيدي في تلك المهزلة و صوتوا لصالحهم رغم أنهم تم ضبهم في قضايا الفساد الانتخابي بعد انتخابات 4 شتنبر 2015 المحلية والجهوية ، و بهذه المسرحية الفضيحة لم أعد أثق أو أصدق بنكيران وفصائل حزبه الذين كانو يوهموننا بكحاربة الفساد و هم مشاركون فيه حتى النخاع

  2. احمد يقول

    اتركوا بنكيران يواجه الشارع
    يا زعماء الاحزاب السياسية المعربية تحالفوا مع بنكيران و انضموا الى حكومته لا تعارضوه
    ان معارضكم هي التي كانت تقويه ان معارضتكم كانت تمثل الحجاب بين بنكيران و الشارع ان معارضتكم كانت في خدمة بنكيران اكثر مما كانت في خدمة الشعب المسحوق
    يا زعماء الاحزاب السياسية انكم ستقدمون اكبر خدمة للشعب المقهور بانضمامكم الى حكومة بنكيران و بتخليكم عن دور المعارضة
    اطالب الياس العماري و حزب الاصالة و المعاصرة ان ينضم الى التحالف الحكومي ان امكن له ذلك او على الاقل ان يعلن في بلاغ رسمي بانه سيساند حكومة بنكيران و بانه لن يعارضها في البرلمان
    انكم بهذه الخدمة يا الساسة المغاربة ستقضون على بنكيران الذي لم يحقق شيء طيلة الخمس سنوات الماضية لصالح الشعب بل كل المؤشرات الاقتصادية كانت كارثية في ظل حكومته لكنه كان في كل مرة يستغل صراعه مع المعارضة لتغظية فشله امام الشعب المغربي … ان فعلتم ذلك يا قادة الاحزاب فانكم ستفوتون الفرصة على بنكيران و ستضعونه في مواجهة مباشرة مع الشارع و بهذا لن يستمر بنكيران في الحكومة اكثر من سنة على اكبر تقدير

  3. عبدي يقول

    إن دل هذا على شيء إنما يدل على أن ثقافة القانون بعيدة عن الرعايا (المواطن ) مترشح للمؤسسة التشريعية يلتجئ للحزب لمعرفة آجال الطعن ، عوض الالتجاء لمحامي ، ومن المفروض ان هذه الفئة ، في الدول المتقدمة ، عندها طبيب الاسرة ومحامي الاسرة ، لان بعض الخدمات تتطلب مهنيين عن قرب للاستشارة
    أجال الطعن 15يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج وليس 30 لان العبرة بسريان تنفيذ مفعول القانون ، وليس بتهييء طاقم البت في القانون وضعين مستقلين عن بعضهما

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.