أصبحت عشرات الطعون الانتخابية، التي يعتزم عدد من المرشحين الخاسرين في انتخابات السابع من أكتوبر تقديمها، في مهب الريح نتيجة إشكال قانوني يهدد برفض ملفات الطعن لاستيفاء الآجال المنصوص عليها في القانون.

ووفق ما كشفته مصادر متطابقة ليومية ”المساء" التي نشرت الخبر في عدد الإثنين 24 أكتوبر ، فقد أعلنت عدد من الأحزاب بمعية مرشحيها الخاسرين نهاية الأسبوع الماضي حالة طوارئ لتدارك الساعات المتبقية قبل إغلاق باب الطعن في وجه المتنافسين الذين لم يسعفهم الحظ في بلوغ البرلمان، بعد أن أصبحوا تحت رحمة ثغرة قانونية فتحت المجال للعمل بنفس المدة المنصوص عليها في القانون القديم للمجلس الدستوري في انتظار تنصيب أعضاء المحكمة الدستورية.

ففي ظل إغفال القانون التنظيمي لمجلس النواب التنصيص على الآجال القانونية التي يتم خلالها تقديم الطعون، نصت المدة 32 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية على شهر من تاريخ الإعلان عن النتائج كمدة قصوى لتقديم الطعون أمامها في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، غير أن العديد من المرشحين لم يكملوا قراءة القانون إلى آخره، مما أسقطهم في ورطة تهدد ملفات الطعن.

ووفق المصادر ذاتها، نص القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية على دخوله حيز التطبيق بعد تنصيب أعضاء المحكمة رغم نشره بالجريدة الرسمية، وهو ما يعني العمل بالمادة 21 من القانون القديم للمجلس الدستوري الذي حدد 15 يوما كأجل لتقديم الطعون الانتخابية عوض 30 يوما.

وسارع عدد من المرشحين الخاسرين لاستفسار أحزابهم عن طريقة معالجة هذه الورطة التي نتجت عن إشكالية التأخر في تنصيب العديد من الهيئات الدستورية، رغم صدور القوانين المتعلقة بها بالجريدة الرسمية.

ووفق ما كشفته المصادر ذاتها، فان عددا من «الخاسرين» الراغبين في تقديم الطعون لجؤوا إلى استباق إغلاق باب قبول الملفات والطلبات بتقديم ملفات أولية لتدارك الأمر، وتفادي السقوط في هذا الإشكال الذي يهدد أملهم في إعادة التنافس على المقاعد المطعون فيها.