اعتبر الناشط الحقوقي والمحامي نعمان الصديق، أن محاولة مشاركة حزب "الاستقلال" في الحكومة التي يعمل عبد الإله بنكيران على تشكيلها، "ما هي إلا محاولة للخروج من الموت الإكلينيكي السياسي، ولاسترجاع شعبية سياسية على حساب العدالة والتنمية، في إعادة لسيناريو حكومة التناوب، ومحاولة جادة لإبعاد مشاركة التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري الذين أعلنا تحالفهما البرلماني ".

وأضاف الصديق، في حديث لـ"بديل"، " أن الحكومة التي يعمل على تشكيلها بنكيران لن يتأتى لها ذلك إلا بمجالسته (بنكيران) لحزب التجمع الوطني للأحرار، ومعرفة موقف مشاركته في الحكومة من عدمه"، لكون التجمع الوطني للأحرار وباقي أحزاب الأغلبية الحكومية السابقة، يقول الصديق " بدؤوا مشاريع وطنية كبرى والمنطق والعقل السليمان يقتضيان الاستمرار في التحالف معهم لإتمام هذه المشاريع التي خبروها بتسييرهم لهذه القطاعات الحكومية الحساسة".

وأشار الصديق إلى أن استقالة رئيس "التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، بسبب النتائج المحصل عليها في الانتخابات التشريعية الأخيرة سُنة سياسية محمودة، والأخلاق السياسية والوطنية الصادقة توجب على بنكيران ومن معه انتظار موقفهم لتشكيل الحكومة، لأن الأولوية تمنح لهم ضمانا للمصلحة العليا للوطن".

وأردف المتحدث ذاته أن " استقبال بنكيران لمختلف الأطياف السياسية الممثلة بالبرلمان أمر حسن"، مشيرا إلى أنه " يجب على البجيدي أن يستشف من التجربة الحكومية السابقة مستقبل الحكومة المقبلة، وان يأخذ (البجيدي) الدرس من خروج حزب الاستقلال بقيادة شباط ومن معه من الحكومة السابقة بدون سابق إشعار وبتلك الطريقة التي أريد بها إسقاط الحكومة آنداك ، لأن نفس القيادة الحزبية للاستقلال التي كانت وراء هذا الأمر مازالت تسير شؤون هذا الحزب".

وأكد الصديق "أن منطق الدولة يفرض على بنكيران الحفاظ في الحكومة المقبلة على الوزراء الذين أبانوا عن كفاءات عالية في تسيير شؤون القطاعات الحكومية التي أشرفوا عليها وظلوا محافظين على التماسك الحكومي" ، لأن بنكيران "رجل دولة يمارس السياسة بأخلاق وبمنطق الدولة، وما يهمه هو مستقبل الأجيال القادمة وليس صناديق الاقتراع المقبلة"، حسب المتحدث نفس.