وجه التجمع العالمي الأمازيغي نداء إلى كل الإطارات والفعاليات وأبناء القبائل الأمازيغية بدون استثناء، إلى المشاركة المكثفة في التحضير لإنجاح الاعتصام الإنذاري لأمازيغ المغرب و العالم، الذي سينضم بمدينة مراكش تزامنا مع المؤتمر العالمي للمناخ الذي سيعرف حضورا وطنيا وإقليميا ودوليا غير مسبوق، وذلك يوم السبت 12 نونبر 2016 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على الخروقات المستمرة لحقوق الإنسان الأمازيغي وسياسة التمييز والعنصرية الممنهجة والمتواصلة ضد كافة المقومات الأمازيغية.

ومن ضمن دواعي هذا الإحتجاج سجل"التجمع العالم الأمازيغي"، في بيان توصل به "بديل"، استمرار "معاناة الأمازيغ مع التمييز والأبارتايد والقمع والإعتقال والإغتيال، طوال الخمس سنوات التي تلت الإعتراف المنقوص بالأمازيغية كلغة رسمية في الدستور، الذي ظل مجمدا وبلا أي جدوى، وتراجع الوضعية الثانوية أصلا للأمازيغية في التعليم والإعلام وإقصائها من كل دواليب الدولة والمجتمع، وتمرير مشاريع استراتيجية للدولة تهم عددا من القطاعات سمتها التمييز والعنصرية ضد الأمازيغية والأمازيغ".

وأكد البيان أيضا أن الدولة المغربية "مستمرة في استعمال العنف والقوة المفرطة ضد مسيرات احتجاجية سلمية للأمازيغ وفي مختلف مناطق المغرب، واستمرار استهداف المناضلين الأمازيغ بسياسة الاعتقال وتلفيق التهم، وغض الطرف عن استهداف الحركة الثقافية الأمازيغية في الجامعة بالعنف ما أدى إلى اغتيال أحد مناضليها وهو عمر خالق "إزم"، الذي قتلته ميليشيات تتبنى العنف يوم 23 يناير 2016".

ومن بين أسباب هذا الإعتصام،  "مواصلة السلطات المغربية خرق القوانين المتعلقة بالجمعيات وذلك برفضها تسلم ملفات تأسيس الإطارات الأمازيغية، أو تسليم وصولات التوصل، أو الترخيص بالعمل القانوني. بل أكثر من ذلك لم تعترف الدولة المغربية ولو بحقوق رمزية للأمازيغ وفي مقدمتها إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ورسميا، وذلك على الرغم من إقرار رأس السنتين الميلادية والهجرية"، بحسب البيان.

كما سجل المصدر ذاته "استمرار الدولة المغربية في سياسة نزع الأراضي وقمع الاحتجاجات السلمية لأبناء القبائل الأمازيغية بل واعتقال عدد منهم في عدة مدن على مدى الخمس سنوات الماضية، حيث واصلت الدولة بشكل لم يسبق له مثيل على مدى نصف قرن مصادرة أراضي القبائل الأمازيغية تحت مسمى "التحديد الغابوي"، إذ بلغ "معدل المصادقة على نزع الأراضي تحت مسمى "التحديد" بين 1995 و2004 نحو 24 ألف و800 هكتار سنويا في حين وصل إلى 300 ألف هكتار سنويا بين 2005 و2014"، (أي عشر مرات ضعف الأراضي التي انتزعها الإستعمار من الأمازيغ طيلة احتلاله للمغرب)، هذا في الوقت الذي تمنح فيه الدولة آلاف الهكتارات من الأراضي كهبات لمقربين منها تحت ذريعة كونهم من خدام الدولة أو غير ذلك".