قال المستشار القانوني القاضي السابق محمد الهيني، تعليقا على قرار إعفاء إثنى عشر وزيرا من حكومة بنكيران المنتهية ولايتها، (قال) " للأسف إن الهجوم على الأمين العام للحكومة واتهامه بالوقوف وراء طرد الوزراء كان في غير محله، وكان تغطية على الحقيقة، والخطير في الأمر أكثر هو اتهام الملك بأنه يقف وراء هذا الطرد لعرقلة تشكيل الحكومة بدعوى أن قرارات طرد الوزراء تمت في غيابه دون الالتفات إلى أن رئيس الحكومة الذي وقع على الظهير بالعطف".

وأوضح الهيني في حديث لـ"بديل"، حول الموضوع، " أن هذا الإعفاء وكما بين ذلك الظهير الشريف الصادر عن الملك فإنه تم بناء على طلب رئيس الحكومة تبعا لاستقالة الوزراء المعنيين، وهذا خلافا لما روجت له الصحف والمواقع المقربة من العدالة والتنمية حول كون الأمين العام للحكومة هو من اصدر قرارا بطرد الوزراء البرلمانيين لوجودهم في حالة تنافي".

واعتبر الهيني" أن المثير للانتباه هو أنه لا الوزراء المعنيين صرحوا لوسائل الإعلام أو نشروا مقررات استقالتهم ولا رئيس الحكومة أبلغ الرأي العام بحقيقة الموقف بكون  طلب من الملك إعفاء الوزراء تبعا لاستقالاتهم للخروج من حالة التنافي بين المناصب البرلمانية والمناصب الحكومية".

وأردف المستشار القانون الهيني في حديثه لـ"بديل"، " أن مرد هذا الصمت المريب عن بيان الحقيقة هو ترويج الحزب الحاكم لخطاب المظلومية ومعه بعض مريديه وأتباعه من - الفقه الدستوري- الذين لم يكلفوا نفسهم حتى عناء قراءة ظهير الإعفاء"، مشيرا إلى أن "أجل تسوية وضعية التنافي المحددة في 60 يوما كحد أقصى لا تمنع إعفاءهم قبل ذلك دستوريا وقانونيا".