تتجه قيادة "العدالة والتنمية" إلى المصادقة على استوزار أسماء مستقلة باسم الحزب، ردا للجميل الذي قدمته للمصباح طيلة فترة الصراع مع الأعداء والخصوم السياسيين، ومن المتوقع أن لا يجد هذا المقترح معارضة كبيرة من قبل صقور الحزب.

وحسب ما كشفت عنه يومية "الصباح" في عدد نهاية الأسبوع، فإن نشطاء "العدالة والتنمية" يتداولون في ما بينهم العديد من الأسماء التي يفاجئ بها عبد الإله بنكيران هيأة الاستوزار، وهي الهيأة التي ستتم المصادقة عليها اليوم السبت، خلال اجتماع برلمان الحزب المنعقد في ظروف استثنائية من أجل تحديد مسطرة اختيار الوزراء، والتداول في الأحزاب التي ستشارك مع المصباح في حكومة بنكيران الثانية، التي ربما يتأحر الإعلان عن تشكيلها أسابيع.

وقالت اليومية إنه من بين الأسماء التي تروج بقوة في الكواليس، مقترحة للاستوزار باسم العدالة والتمنية، محمد الوفا، التي تحول في عهد بنكيران الأولى إلى محام قوي، دون أتعاب، لرئيس الحكومة، إذ تكلف بمهاجمة وصد هجمات حميد شباط ومن معه من أبناء قبيلته الحزبية، عندما خرج من الحكومة، وترك الجمل بما حمل، كما أن بنكيران كان، في بداية عمله الحكومي، يستشيره في كل كبيرة وصغيرة، إلى أن تعلم نسبيا الصنعة الحكومية، كما أن عدة أصوات من الحزب ارتفعت مطالبة بنكيران فيسبوكيا بتعيين الوفا على رأس وزارة التربية الوطنية.

وذكرت اليومية أن الوفا لزم الصمت طيلة فترة الانتخابات وحتى بعد ظهور النتائج، ولم يدل بأي رأي، ما يدل على عودته المرتقبة إلى التشكيلة الحكومية المقبلة، خصوصا أن اسمه غير مرفوض من فوق.

ومن الأسماء المرشحة للاستوزار، والتي يجري الحديث عنها أيضا نجيب الوزاني الذي خسر كل شيء، بعد أن فقد الحزب والدائرة الانتخابية، بسبب ارتمائه في حضن المصباح، حيث يدافع «بيجيديو » الحسيمة بقوة عن استوزاره على رأس وزارة الصحة، الأمر الذي سيتسبب في إحراج كبير لرئيس الحكومة الذي يسعى إلى الحفاظ عن الحسين الوردي من حزب الكتاب في منصبه الحكومي، مادام بنكيران وصفه في أكثر من مناسبة بأحسن وزير في حكومة الأولى.