استبعد مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسبانية نشوب حرب مع المغرب، إلا أنهم لا ينظرون بعين الرضا إلى رفع المغرب من ميزانية الدفاع وتزايد رغبته في خوض غمار التصنيع الحربي، لاسيما التحركات المغربية الأخيرة نحو دول مصنعة للسلاح، من أجل إقناعها ببيع براءات اختراع بغية تصنيعه محليا، وموافقة العربية السعودية على تقديم مساعدة مالية لذلك، في الوقت الذي شملت إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة الإسبانية الجيش، مما بات يهدد تفوق إسبانيا العسكري على جيرانها في شمال إفريقيا.

ووفق ما أوردته يومية “المساء” في عدد الجمعة 21 أكتوبر الجاري، فقد شكل تعبير المسؤولين المغاربة عن رغبتهم في دخول غمار التصنيع الحربي مصدر قلق لإسبانيا، التي ترى في تطور صناعة حربية مغربية تهديدا لقوتها العسكرية، ورفضت إسبانيا بيع براءات اختراع الأسلحة التي ينوي المغرب تصنيعها محليا، بعدما ربط مسؤولون مغاربة الاتصال بمسؤولين إسبان، من أجل إتمام صفقات شراء براءات اختراع أسلحة، المزمع تصنيعها في المغرب إلا أن الإسبان تحفظوا على ذلك كما سبق أن رفضوا عرضا مماثلا من الجزائر، والتي طلبت بدورها شراء براءات اختراع بعض الأسلحة الخفيفة.

ويرجع المسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسبانية رغبة المغرب دخول غمار التصنيع العسكري، وتطويره لعتاده العسكري إلى التسابق نحو التسلح بين المغرب والجزائر، إلا أن ذلك قد ينعكس على إسبانيا التي تحاول أن تحافظ على تفوقها على البلدين معا.

وذهبت الصحافة الإسبانية إلى أن الجيش الإسباني بات يواجه صعوبات في تحديث سلاحه الجوي، في الوقت الذي تتطور جيوش أخرى وتضم إلى أسطولها أحدث التقنيات وأحدث الأنظمة الالكترونية، خاصة لحراسة الحدود ومراقبة المياه الإقليمية.