وجه الحزب الإشتراكي الموحد، انتقادات لاذعة وقوية للعملية الإنتخابية التي جرت في السابع من أكتوبر، وكذا الأجواء التي مرت فيها، مؤكدا أنه يطعن في نتائج هذه الإنتخابات نظرا لما شابها من "تجاوزات".

وأكد الحزب في بيان توصل به "بديل"، أن هذه الإنتخابات جرت على أساس قوانين لا تضمن تكافؤ الفرص في التمويل والحضور الإعلامي المتساوي بالقنوات العمومية، وتحت إشراف وزارة الداخلية، وعلى أساس لوائح انتخابية محددة سلفا، الشيء الذي حرم العديد من المواطنات والمواطنين الذين اقتنعوا بالمشاركة من الإدلاء باصواتهم.

وأوضح الحزب أن العملية الإنتخابية "طبعها تزوير فاضح في الكثير من الدوائر، واكتساح شامل لشراء الذمم واستعمال المال باعتراف اغلب الأحزاب واستنكارها لذلك، واعتراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان بوجود رشوة انتخابية، واستعمال للمال في شراء الأصوات، في وقت فضلت الإدارة الترابية ممارسة الصمت إزاء تجاوزات أعوان السلطة، الذين نزلوا بكثافة لصالح الأحزاب المفضلة والأثيرة لدى الإدارة ولصالح مرشحين محددين".

وأشار حزب منيب إلى ان هذه الممارسات المشينة والتجاوزات الخطيرة أعادتنا إلى أزمنة مضت اعتقدنا أننا ودعناها إلى غير رجعة"، معتبرا "أن ما جرى هو اعتداء على حرية الناخب وحقه في اختيار ممثليه الحقيقيين، واعتداء على حقوق المرشحين والمرشحات غير المرغوب فيهم من طرف الإدارة".

وعبر المكتب السياسي للإشتراكي الموحد، "عن تخوفه من أن تعود البلاد إلى زمن الجمر والرصاص، ويتحول زمن إدريس البصري غير المأسوف عليه ومنهجه في تزوير الانتخابات مرجعا وقدوة"، معلنا -ذات الحزب- طعنه في نزاهة هذه الانتخابات، معتبرا إياها خطوة إلى الوراء، كما اعتبر أن "تلك التجاوزات متعارضة مع المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات"، مشيرا إلى "أن ما جرى قد شكل صدمة لأغلبية المغاربة، مما دفعهم إلى الاستنكاف عن المشاركة في الانتخابات".

وأورد المصدر أن "ما وقع من ذبح فاضح ومضاعف لنزاهة الانتخابات وضرب منذ البداية لشروط تكافؤ الفرص في توزيع الدعم المالي والحصص الإعلامية وما وقع من اعتداء سافر على العديد من لوائح الفيدرالية وفي مقدمتها اللائحة الوطنية بتدخلات مخدومة سلفا خاصة في البوادي والقرى حيث تم الاستفراد بالمحاضر في غياب مراقبينا أو تم طردهم ضدا على القانون ووقع التزوير الممنهج للأصوات التي نالت لوائح الفيدرالية المحلية والوطنية عن سبق إصرار وترصد لخنق صوتها الجوهري"..

وجدد المكتب السياسي للحزب مطالبه بـ"تشكيل هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات والتسجيل التلقائي لجميع الناخبين والناخبات البالغين سن التصويت على قاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية، إضافة إلى تكافؤ الفرص والمساواة التامة في التمويل،  والحضور الإعلامي في القنوات العمومية، وكذا مراجعة التقطيع الانتخابي واعتماد نظام اقتراع لائحي نسبي حقيقي وإلغاء العتبة منع جميع الفاسدين والمتورطين في الرشوة وتجارة المخدرات والتهريب والتهرب الضريبي وتهريب الأموال إلى الخارج من الترشح للانتخابات"، كما طالب الحزب بـ"تقليص عدد مكاتب التصويت وإعطاء ضمانات حقيقية لممثلي المرشحين بالمكاتب وعدم الاعتداء على حقوقهم، والسماح للمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج بالتصويت في الخارج بإحداث مكاتب تصويت بالقنصليات والسفارات".