تمثل فتاة ألمانية مغربية أمام القضاء الالماني، اليوم الخميس، بعدما طعنت شرطياً بالسكين ملحقة به جروحاً خطيرة في فبراير (شباط) الماضي، في هجوم تم بحسب الاتهام "بأمر" من تنظيم داعش بحسب الاتهام، لم يتم تبنيه خلافاً لاعتداءين آخرين وقعا في يوليو (تموز).

وستقرر محكمة تسيلي في شمال ألمانيا، في بداية الجلسة ما إذا كان يجب محاكمة الشابة البالغة من العمر 16 عاماً واسمها صفية س. في جلسة مغلقة أو علنية بسبب سنها.

ويمكن أن يحكم عليها بالسجن 10 سنوات إذا أدينت بتهم "محاولة القتل والضرب والتسبب بجروح عمداً ودعم منظمة إرهابية أجنبية".

وقامت هذه الفتاة بطعن شرطي في العنق في محطة للقطارات في هانوفر في 26 فبراير (شباط)الماضي، وقد تمكن شرطي آخر من السيطرة عليها.

ونفذت هجومها خلال عملية تدقيق في الهوية، بعدما لاحظ الشرطيون أنها تلاحقهم، ويقول الاتهام إنها تعمدت "إثارة" التدقيق بالهوية لتنفذ هجومها.

وقبل هذا الهجوم كانت صفية س. معروفة من قبل الشرطة التي قامت باستجوابها بعدما توجهت والدتها إلى اسطنبول لإعادتها في يناير (كانون الثاني) 2016 بينما كانت تحاول الالتحاق بمقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

وعند عودتها صادرت الشرطة هاتفها، وقد وجد المحققون فيه تعليمات بالعربية عن كيفية شن "هجوم انتحاري"، إلا أنها لم تترجم إلى الألمانية إلا في مارس (آذار) بعد اعتداء هانوفر.

وسيحاكم متهم آخر معها هو الألماني السوري محمد حسن ك. البالغ من العمر 20 عاماً والذي تقول النيابة إنه كان على علم بنوايا صفية س. وكانت الفتاة في 15 من عمرها عندما حدثت هذه الوقائع.

والشاب الملاحق بتهمة عدم التبليغ عن جريمة، تمكن من الفرار من المانيا لكنه اوقف في اليونان وسلم مساء الثلاثاء إلى السلطات الألمانية، وقد يتم احضاره الى المحكمة.

ولم تشهد ألمانيا هجمات كبيرة مثل تلك التي وقعت في باريس وبروكسل، لكن سجلت فيها اعتداءات لإسلاميين متطرفين معزولين حديثاً، وتم إحباط خطط أخرى نفذ آخرها الأسبوع الماضي لاجئ استهدف مطاراً ثم انتحر في السجن.