بعد أيام قليلة على الخطاب الملكي، الذي أكد أن نزع الملكية يجب أن يتم لضرورة المصلحة العامة القصوى، لا زال مسلسل الإجهاز على مئات الهكتارات والعقارات بتوظيف رخص الاستثناء وغطاء المنفعة العامة متواصلا.

وذكرت يومية "المساء" في عدد الخميس 20 أكتوبر، نقلا عن مصادرها، أن سيناريو قبيلة أولاد سبيطة بضواحي مدينة سلا، الذين انتزعت منهم حوالي 600 هكتار من أراضيهم السلالية مقابل 40 درهما للمتر لفائدة شركة عقارية، سيتم تطبيقه من جديد من خلال المحاولات الجارية للحصول على رخص استثنائية لتفويت 11 هكتارا من غابة معمورة لفائدة شركة خاصة تحظى بدعم جهات في السلطة وبعض المنتخبين.

وتضيف الجريدة، أن الوكالة الحضرية بالرباط تحولت إلى طرف في هذا الملف، بعد أن تقدمت نيابة عن الشركة بطلب إلى رئيس المجلس الجماعي للسهول للموافقة على منح الاستثناء في مجال التعمير لفائدة الشركة، رغم أن المنطقة تقع وفق تصميم التهيئة في مجال يمنع فيه التعمير، علما أن منح رخص الاستثناء التي طالبت عدة جمعيات حقوقية بإلغاء يتم من طرف الولاة والعمال.

وحسب لعربي الرويش، رئيس جمعية سلاليي السهول للتعاون والتنمية، فإن ما يحدث في هذا الملف من مراسلات بين الوكالة والولاية والمجلس يعد توطئة للتغطية على الريع والاستنزاف الذي تتعرض له أراضي الجماعة السلالية، بعد أن تم، في وقت سابق، خلق جمعية تمكنت من الحصول على 20 هكتارا بدعوى إقامة نادي للصيد والترفيه، قبل أن تختفي الجمعية، ويتحول النادي إلى مجموعة مشاريع لفائدة شخص واحد، من بينها قاعة للأفراح ومقاه ومطعم ومحطة بنزين وقاعة للندوات، إلى جانب فضاء للقنص الرياضي.

وأكدت المصادر ذاتها، أن نزيف رخص الاستثناء يهدد بالقضاء على أراضي الجماعة السلالية التي أصبحت تسيل لعاب لوبيات العقار بعد أن وصل سعر الهكتار الواحد إلى 200 مليون سنتيم، علما أن مجموع مساحة الأراضي السلالية بالمنطقة يصل إلى 580 هكتارا تم التهام بعضها بتواطؤ مع بعض النواب.