تعليقا على استقبال الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، عبد الإله بنكيران، المكلف بتشكيل الحكومة، لمؤسس حزب "الحركة الديمقراطية الاجتماعية"، محمود عرشان، المتهم بارتكاب جرائم تعذيب خلال ما يعرف بـ"سنوات الرصاص"، قال الإعلامي والمحلل السياسي خالد الجامعي، "إنه من الناحية الأخلاقية لم يكن على بنكيران ليستقبل عرشان أو على الأقل كان عليه استقبال إبنه فقط لأنه هو رئيس الحزب".

وأضاف الجامعي متسائلا في حديث لـ"بديل" حول ذات الموضوع: " لكن لماذا نتعجب من هذا الاستقبال، فإذا كان عرشان له ماضٍ في التعذيب، فبنكيران اتهم شباط بالاتجار في المخدرات الصلبة وشكك في مصدر ثروته ونعته بالبانضي، وفي الأخير استقبله وعانقه وحضنه، فلماذا لا يستقبل عرشان إذا؟"

وأوضح الجامعي أن مثل هذه الممارسات تدل على أن العامل الأخلاقي لم يعد موجودا في المشهد السياسي المغربي، بحيث أن شباط يتهم بنكيران بالعمالة للموساد والإخوان ولشكر يتهم بنكيران بالسفاهة وبأنه إذا فاز في الانتخابات سيعرف المغرب السيناريو السوري وبنكيران اتهم الاثنين بتهم كثيرة وكبيرة، وفي الأخير هاهم يجتمعون ويتبادلون المجاملات والأحضان"، معتبرا (الجامعي) " أنه في هذا الوضع شيء عادي أن يستقبل بنكيران عرشان، الذي لازال ضحاياه موجودون على قيد الحياة".

وأبرز الجامعي الذي سبق أن كان عضوا للجنة التنفيذية لحزب "الاستقلال"، أن هذه اللغة المستعملة بين السياسيين في الآونة الأخيرة وخلال الولاية الحكومية المنتهية، لم تكن موجودة في عهد بوستة وعلي يعتة وأيت إدر وبوعبيد واليوسفي..."، فحينها يقول الجامعي "لم يتم استعمال عبارات السفيه والعميل والبانضي والداعشي..."

من جهة أخرى يضيف الجامعي فـ"استقبال بنكيران لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، أمر عادي، بحكم أن هذا الحزب على المستوى القانوني فهو معترف به وشارك في الانتخابات وله 3 مقاعد"، لكن التساؤل بحسب المتحدث نفسه هو "لماذا اعترفوا به (الحزب) وهم يعرفون أن عرشان له ماضٍ سيئ ولم يكن ليوجد هذا الحزب لو لم يحتضنه البصري الذي كان وراء تأسيسه".

وختم الجامعي حديثه لـ"بديل" بالمثال القائل "طلع خزها فوق ماها ...ناس دون أخلاق هما سباب خلاها ".