موظفة بمديرية الضرائب تحاول الإنتحار بسبب الإقتطاعات

96
طباعة
حاولت موظفة بمديرية الضرائب بمدينة وجدة الإنتحار يوم أمس الثلاثاء 18 أكتوبر، بسبب الإقتطاعات التي طالت جميع علاواتها المستحقة.

ووفقا لما ذكره مصدر مطلع لـ”بديل”، فإن الموظفة حياة آيتحفور، حاولت الإلقاء بنفسها من الطابق الثالث بمقر عملها قبل أن يقدم زملاؤها على إنقاذها ونقلها إلى مصحة خاصة، بعد أن أغمي عليها.

وذكر المصدر أن هذا الإقتطاع جاء كعقاب للموظفة بعد انتمائها للنقابة الوطنية للمالية، مضيفا أنها “تعرضت للعديد من الضغوطات والإبتزازات بسبب اتهامها في ملف سابق ببيع عقود عمل بالديار الإيطالية قبل أن يُحكم عليها بالبراءة، ليتدخل الكاتب الوطني للنقابة المذوكرة من أجل تنقيلها من مدينة خنيفرة صوب وجدة لتبدأ معانات جديدة مع الإدارة التي كانت تعمل تحت إمرتها”.

وأوضح المتحدث، “أن الموظفة وبعد سنين من العمل بمديرية الضرائب بوجدة قررت الدخول لمكتب النقابة المذكورة كمستشارة، الشيء الذي لم تستغه الإدارة، فمارست ضدها عدة ضغوطات وتهديدات ووعيد، مما زاد من تأزم وضعيتها النفسية، فقررت بعد ذلك الإستقالة من المكتب، وتغيير المصلحة داخل المديرية من الإستقبالات إلى الموارد البشرية، لكن المشكل ازداد تفاقما بحكم أن رئيسها في ذات القسم مارس عليها ضغوطات أكبر وتجاهلا لا نظير له بل إنه قال لها “مابغيتش نشوف وجهك هنا ومادخليش عندي”، كما أنها كان تشتغل داخل مكتب يفتقد لأبسط شروط العمل “، يقول المصدر.

وزاد المصدر، أن مازاد الطين بلة هو أن الموظفة حصلت على تزكية من طرف زميلاتها لتأسيس فرع سكرتارية الإنصاف والمناصفة-دائرة المرأة- بنقابة المالية بمدينة وجدة، حيث تعرضت لتعسفات مضاعفة واحقار كبير وترهيب من طرف الإدارة، وهي المعاملة التي تتلقاها أغلب النساء المستخدمات بنفس المصلحة”.

وأشار المتحدث إلى أنه بعد أن أغمي على الموظفة إثر محاولتها الإنتحار حضر إلى عين المكان زوجها الذي كان يشتغل جنديا رفقة ضابط آخر، فأخبرهما المدير الجهوي أن الموظفة لا تلتزم بقواعد العمل وأنها لا تمتثل للأوامر وهي الرواية المنافية تماما للحقيقة”، على حد تعبير المصدر الذي أضاف أن “خلاصة القول هي أن المدير أراد أن يعاقب الموظفة على نشاطها النقابي”، مشددا على أن ” ما تعرضت له هذه الموظفة كانت لحق أيضا عددا من الموظفين الآخرين حيث تفاجؤوا باقتطاعات عديدة على مستوى العلاوات دون سابق إنذار ودون مبررات”.

من جهته طالب الكاتب العام للنقابة الوطنية للمالية، المدير العام للضرائب بفتح تحقيق نزيه وشفاف في ما تعرضت له هذه الموظفة مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع هذا السلوك غير المسؤول من طرف الإدارة الجهوية والمحلية مع رد الإعتبار للمعنية بالأمر”.

14741589_1190082834400222_918321689_n 14804741_1190082844400221_1527275662_n

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. الكاشف يقول

    هذا هو الرد العملي على خطاب الملك أمام البرلمانيين الجدد من طرف ديناصورات الإدارات العمومية فكبف يمكن أن تتحسن الظروف في الإدارة المغربية وهي لا زالت تأوي بين جدرانها مثل هذه الرؤوس

  2. موظف يقول

    نتمنى للسيدة الشفاء العاجل. الا اني كموظف اشتغلت في القطاع العام لسنين طويلة ان العمل النقابي فيه اناس شرفاء مجدون في عملهم مخلصون ينؤون بانفسهم بشبهة الريع النقابي و هؤلاء عملة نادرة و احيانا مفقودة و للاسف الشديد الاغلبية الصاحقة يعتبرون العمل النقابي او الجمعوي مطية للكسل و التملق و التهاون في العمل و الكثير من المدراء يسايرونهم في تهاونهم لسبب ان فيهم صداع الراس, و احيانا و للضحك كالبكاء يتهمون بجنح و ملفات جنائية فيرفعون لافتة النقابة و التضييق . فانا قلت كلامي لان الكثير من النقبيين يثيرون الغثيان. اما الموظفة موضوع الخبر نسال لها الشفاء و ان يفتح تحقيق نزيه فان كانت مقصرة فعليها تحمل مسؤولياتها و ان كانت مظلومة فينبغي ارجاع لها حقها.
    ملاحظة : الاقتطاعات التي ذكرت اعتقد للايام تغيب فلماذا لم تطعن في البداية لان الاقتطاع مرحلة الاخيرة بعد عدد من الاجراءات الاستفسار الاندار بالاقتطاع و هذا يتطلب شهور لتصل لمرحلة الاخيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.