حذرت منظمة التغذية والزراعة من أن العديد من المغاربة سيتعرضون لخطر الجوع والفقر بحلول عام 2030، حيث يرتقب أن تتراجع محاصيل الحبوب والخضروات والذرة والبطاطس، نتيجة تأثرها بالتغير المناخي.

ووفقا لما ذكرته يومية "المساء" في عدد الأربعاء 19 أكتوبر، فإن تقريرا عن «حالة الأغذية والزراعة في عام 2016»، كشف أن آثار تغير المناخ على المحاصيل الزراعية بالمغرب ستكون وخيمة نوعا ما، حيث توقع أن تكون نسبة التراجع المقدر في الغلات، خلال الفترة الزمنية الممتدة من سنة 2030 إلى غاية سنة 2049، مهمة بكل من المغرب والجزائر وتونس. إذ توقع أن تتراجع محاصيل الحبوب ما بين 8.3 و4.3 بالمائة. فيما ستتراجع محاصيل الخضر ما بين 9.23 و5.18 بالمائة، مقابل تراجع محاصيل الذرة ما بين 4.9 و4.6 بالمائة.

وأضاف المصدر، أن البطاطس ستسجل تراجعا بنسبة تتراوح ما بين 3.13 و5.1 بالمائة، فيما ستتراجع حبوب عباد الشمس بنسبة تتراوح بين 3.10 و3.4 بالمائة.

وإلى جانب التغير المناخي وآثاره على الأمن الغدائي للمغاربة، أوضح التقرير أنه لمواجهة هذه الأثار يجب اتخاذ إجراءات طارئة للحد من الانبعاثات الغازية الناجمة عن الزراعة، والتي وصلت في مجملها سنة 2014 فقط إلى ما يقارب 14 طن من ثاني أوكسيد الكاربون، فيما ينتج حرق بقايا المحاصيل 105 أطنان من ثاني أوكسيد الكاربون، مقابل 615 طنا تنتجها بقايا المحاصيل، فيما ينتج التخمر المعوي 4590 طنا، فيما تنتج إدارة الروث الحيواني 357 طنا، والأسمدة الاصطناعية 1504 أطنان، بينما تنتج زراعة الأرز 26 طنا، مقابل إنتاج تطبيق الروث الحيواني على التربة الذي يبلغ 240 طنا، فيما ينتج الروث الحيواني المتبقي في المراعي 5105 أطنان.

وتضيف الجريدة، أن «الفاو » شرحت كيفية تأثير المناخ على الزراعة والأمن الغدائي، حيث أوضحت أنه يؤثر من خلال ارتفاع درجات الحرارة وازدياد التقلبات في درجاتها، إلى جانب التغيرات في مستويات والتساقطات وتواترها، وازدياد وتيرة الجفاف والفيضانات، وازدياد كثافة الظروف المناخية المتطرفة، وارتفاع مستويات البحار، وتملح الأراضي القابلة للزراعة والمياه العذبة، مع تكثف تأثيرات تغير المناخ على الزراعة، مشيرة إلى أنه سيصبح من الصعب أكثر فأكثر زراعة المحاصيل، وتربية الحيوانات وإدارة الغابات وصيد الأسماك بالطرق ذاتها وفي الأماكن ذاتها كما في الماضي.