أجلت المحكمة الابتدائية بالرباط النظر في ملف الدعوى القضائية التي يتابع فيها مدير نشر جريدة "العلم" ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الصحفي عبد الله البقالي، إلى يوم 8 من شهر نونبر المقبل، وذلك في أول جلسة تعقد بعد انتخابات 7 أكتوبر التي فشل خلالها البقالي في إحراز مقعد برلماني.

وبحسب مصدر حقوقي حضر الجلسة فإن التأجيل جاء بطلب من هيئة دفاع البقالي التي تشكلت من عشرات المحامين يتقدمهم النقيب عبد الرحمان بنعمرو وخالد السفياني، وذلك من أجل أخذ وقت كافٍ لتدارس فصول القانون الجديد للصحافة والنشر ومدى ملاءمة فصوله مع هذه القضية.

أضاف المصدر، أن الدفوعات الشكلية التي تقدمت بها هيئة الدفاع للمطالبة بتأجيل البث في القضية، بنيت على أساس أن "هناك عددا من فصول المتابعة تغيرت في قانون الصحافة والنشر الجديد، وأن الاستدعاء المباشر الذي على إثره تحركت المتابعة ضد البقالي كانت بناء على فصول من القانون السابق، وبالتالي فالمطلوب هو وقت كافٍ لتدارس الفصول الجديدة وكيفية التعاطي معها".

%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%8a1

وأشار متحدث الموقع إلى إن "وكيل الملك تدخل وقال إن هذا الأمر ليس مبررا للتأجيل، وأنه لا ينازع في حق الدفاع بالمطالبة بالتأجيل، لكن لا يجب أن يؤسس على هذا المبرر"، مبرزا أن " القاعدة القانونية واضحة في هذا السياق، فدائما يؤخذ بعين الاعتبار القانون الأصلح إذا أصبح قانون جديد ينظم تهم معروضة على أنظار المحكمة "، قبل أن تقبل المحكمة طلب التأجيل.

وبالموازاة مع جلسة المحاكمة، نظمت وقفة تضامنية أمام باب المحكمة الابتدائية بالرباط، شارك فيها عدد من النشطاء الحقوقيين على رأسهم محمد الزهاري رئيس "التحالف الدولي للدفاع على الحقوق والحريات " فرع المغرب، (منظمة دولية مقرها فرنسا)، وعبد الرزاق بوغنبور، رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، وقياديون من المكتب التنفيذي لـ"النقابة الوطنية للصحافة المغربية"، وقياديون بـ"منظمة الشبيبة الاستقلالية" ونشطاء من "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" وعدد من المتضامنين الآخرين.

وتجدر الإشارة، إلى أن البقالي يتابع من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، من اجل تهمة القذف في حق رجال السلطة، قبل أن تتم إحالته للمثول أمام نفس المحكمة بتاريخ فاتح مارس 2016، بسبب مقال سبق أن نشر في نفس الجريدة السنة الماضية، حيث تناول فيه هذا الأخير موضوع استعمال المال في انتخابات أعضاء مجلس المستشارين.

%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%8a