حزبي العزيز،

الجمال و البهاء و الرجاء و السناء كنا ولا زلنا نظن فيك
ولأجل الحياة و النجاة و الجلال و الهناء كنا و لا زلنا نؤمن بك

هل أراك سالما منعما حداثيا متنورا ، أم أراك مرتبكا مشتتا تقليديا مظلما ؟

لما لا تشركني و تحدثني عن ألمك و وجعك فقد أكون لك أحسن صديق و رفيق ؟

يقولون أنك مجهول الهوية، أن في نشئتك غموض و أنك كائن غير مرغوب فيه

فلماذا أنت متشبت بشرعنة ما يقولون و يكتبون و يروجون ضدك ؟ لماذا أنت مُصِرٌّ على توسيع الخندق بين الأوراق و الأفعال ؟

حَمِّلني ما لم تستطع تحمله و لا تشكرني لأن انتصارك و مجدك الطبيعي أحسن شكر و امتنان

عَلِّمني و أَطِّرني و احترم ذكائي و سأكون لك في الميدان أحسن سفير

لا زلت في مشروعك أثق و بمرجعيتك أومن، فاستثمر في ثقتي و إيماني و خذ الأرباح كاملة لأن انتصارك انتصار لصوتي و نضالي

هاهم يتهمونك و يشتمونك و يرتمون في حضن الإسلامي
هاهم يعزلونك و يشككون في استمرارك

هاهم يجتمعون و يناقشون و يتفاوضون في غنى عنك

فقط كانوا يجاملونك و يرمونك بالورود لأنهم راهنوا عنك و خسروا الرهان

ضع يدك في يد مناضليك الذين هم لأجل المشروع مواصلون و ابعد يدك عن يد من لا يجمعهم بالحداثة شيء، لأنهم واجهوها و حاربوها و تفننوا في تعذيبها

خذ العبرة من أصدقاء قائدك من الفنانين الملتزمين و الحقوقيين الحقيقيين ، فكن مثل مارسيل منتصب القامة تمشي

كن مثل جوليا، استلهم من رقتها ، استمع إلى رسالتي و اطلق أنوارك لا ترحم

لا تنسى ادريس بنزكري و هيئ بداخلك لشروط الانصاف لمن ظلمته و مناخ المصالحة لمن خاصمته
و آنذاك، فلا إسلامي يهزمك و لا انتهازي ينخرك و لا وصولي يشوهك و لا ناخبا ينبذك و لا مناضلا يهجرك
و لا دعوي يحرض ضدك و لا مُدُناً تطردك و لا مقعدا يضيع لك

حزبي العزيز،
توقف لحظة؛ لا تتركني وراءك و لا أمامك، التفت إلي و ابتسم لي و لغيري من مناضليك و ستكون لمعاصرتك أصالة الجواد الثمين و سيكون لاسمك همة لا يعلو عليها الظلام.