بديل ـ الرباط

يعيش زهاء 10 آلاف مواطنة ومواطنة من جماعة "غدير كروش" بنواحي مدينة شفشوان عزلة تامة عن العالم،  لغياب قنطرة تربطهم بمحيطهم، ما يجعل التلاميذ ينقطعون عن الدراسة، فيما العديد من المرضى، خاصة من الحوامل، يتوفون بسبب هذه العزلة، عن المرافق الصحية العمومية.

وذكرت مصادر محلية لموقع "بديل. أنفو" أن إقامة قنطرة على وادي الخميس الذي يصب في واد اللكوس المشهور , خُصصت لها عدة ميزانيات من اجل إقامتها, كانت آخرها ميزانية 80 مليون سنتيم يظل مصيرها مجهولا لحدود الساعة.

أكثر من هذا، كشفت المعطيات عن حقيقة مثيرة، كون رئيس المجلس الجماعي لـ"غدير كروش" يحول جميع الاعتمادات المخصصة للجماعة، لصالح الدواوير الموالية له، بل إن المعني، تضيف المصادر، يتصرف في ميزانية الجماعة دون حسيب ولا رقيب, فيحول كل المشاريع الى مسقط رأسه والدواوير الموالية له كدوار تفراون وغران القاضي اللذان استفادا في السنة الماضية من اقامة قنطرتين,وقاعة للأفراح من ميزانية الجماعة , الشيء الذي خلف استياء كبيرا وسط ساكنة مجموعة من الدواوير، ظلت في عزلة وتهميش على مدى عقود من الزمن.

ويطالب المعزولون بإقامة هذه القنطرة المبرمجة على وادي الخميس لفك العزلة عن ساكنة الدواوير التالية من قبيلة الأخماس كالدشري ,أيشكيم، أمكري ,الزاوية ,تواريش ,تونات ,النقرة، كرباون، ودواوير اخرى متعددة، تصبح كلها معزولة عند سقوط القطرات الأولى من الأمطار، وهو الأمر الذي يجعلهم محرومين من الإستفادة من مجموعة من المصالح العمومية.

يذكر أن عدة لجان محلية قامت بزيارة موقع مشروع القنطرة الموجود بين مفترق الطرق الرابطة بين الطريق المعبدة المؤدية الى دوار بني عاصم ودوار الدشري (انظر الصور ), لكن لحدود الساعة دون جدوى ودون ارادة قوية من المجلس القروي لتنفيذ المشروع.

يشار إلى أن الجماعة تحتوي على 11 عضوا ,6عن الدواوير المستفيدة والخمسة الآخرين عن الأخرى المهمشة, ففارق الصوت الواحد هو الحاسم دوما في ترجيح كفة الرئيس لتحويل كل الاعتمادات المادية إلى الدواوير الموالية له .