في خطوة لا سابق لها، حجزت مصلحة تابعة لوزارة التجهيزة والنقل، على بطاقة تعريف مواطن مغربي لأكثر من 24 ساعة، بدون سند قانوني، بعد أن توجه المواطن لهذه الإدارة قصد سحب الورقة الرمادية للسيارة.

وحسب ما صرح به هذا المواطن لـ"بديل.أنفو"، فإنه "عندما أراد إتمام إجراءات جلب الورقة الرمادية الخاصة بسيارته تفاجأ بواقعة غريبة عندما طلبت منه موظفة بـ"مصلحة المعادن"  بالرباط، بطاقة تعريفه الوطنية، قبل أن تُخبره بأنها ستحتجزها إلى أن يُحضر الورقة الرمادية الأصلية الموجودة بالمدينة التي تم شراء السيارة بها، والتي تبعد عن الرباط بمئات الكيلومترات، مما دفع بالمواطن إلى طلب ما يثبت أن بطاقة تعريفه محجوزة لدى هذه المصلحة لكي يدلي بها للجهة المعنية في حالة الضرورة، لكن طلبه ووجه بالرفض المطلق، مما دفعه إلى الخضوع لأمر الواقع بعد نقاش مستفيظ مع موظفة المصلحة".

وأوضح المواطن "أنه عندما ذهب لجلب إحدى الوثائق في نفس اليوم، من المحكمة الإبتدائية طُلب منه الإدلاء ببطاقة تعريفه وعندما أخبر موظفي المحكمة بكونها (بطاقة تعريفه) محجوزة لدى" مصلحة المعادن service des mines"، طالبه الموظفون بما يثبت ذلك، مما جعله عاجزا عن سحب الوثيقة التي تمكنه من اتمام إجراءاته الإدارية"، مؤكدا ذات المتحدث "أنه لن يتمكن من استخلاص الورقة الرمادية بالمدينة التي اشترى بها سيارته مادامت بطاقة تعريفه محجوزة لدى المصلحة المذكورة".

وقال المتحدث "إن محاميه أكد له بأن عملية حجز بطاقة التعريف الوطنية من طرف هذه المصلحة او غيرها بدون وصل تعتبر جنحة في القانون"، مؤكدا أنه "عندما عاد في اليوم الموالي برفقة المحامي وطلب من الموظفة إرجاع بطاقة تعريفه الوطنية او تقديم ما يثبت احتجازها لديهم، وواجهها بعدم قانونية هذا الإجراء، ألزمته الموظفة على توقيع محضر بكونه رفض تسليم بطاقته للحجز عليها".

وقال المواطن : "إنه سيتقدم بشكاية بخصوص ما تعرض له من معاملة غير قانونية، وما تسببت له عملية حجز بطاقته من عرقلة وتأخير لإتمام اجراءاته الإدارية".

وحمل المواطن الذي كان يتحدث لـ"بديل.انفو" بمرارة (حمل) " المسؤولية في ذلك لوزارة النقل وعلى رأسها الوزير عبد العزيز الرباح".