تزامنا مع تداول أنباء عن زيارة ملكية مرتقبة للأقاليم الجنوبية، وفي سياق احتجاجات معطلي المنطقة الذين دخلوا في إضراب عن الطعام لما يفوق العشرة أيام وما يعرفه ذلك من تطورات، دخلت رئاسة جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء على خط هذه الاحتجاجات لإيجاد حل للملف.

وحسب ما نقله للموقع المحجوب الحويمد، أحد منسقي "التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون،، "فقد قام رئيس الجهة، حمدي ولد الرشيد، بربط اتصالات عن طريق مقربين منه مع المعطلين الذين لا زالوا مضربين عن الطعام داخل مقر جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالعيون، واقترح عليهم أن يقوم بزيارتهم داخل معتصمهم وأن يغادروا برفقته مقر الجمعية، على أساس أن يكون هو الضامن لتلبية مطالبهم، رافضا التوقيع معهم على أي محضر حول ذلك".

وأضاف الحويمد، "أن تحركات كثيفة تتم بغية فض الاعتصام والإضراب عن الطعام في أقرب وقت، وأن مسؤولين أمنيين وباشا العيون أخبروا بعض المعطلين خلال تواجدهم بالمستشفى المحلي لتلقي العلاجات نتيجة مضاعفات الإضراب عن الطعام، -أخبروهم- أنه لا يمكن الاستماع إلى مطالبهم وهم في إضراب عن الطعام لأن لا أحد يستطيع لي ذراع الدولة، وأنه يجب عليهم رفع إضرابهم عن الطعام وسيتم الاستماع إليهم لاحقا لأن كل المسؤولين منشغلون، في الوقت الراهن بالترتيب لزيارة ملكية مرتقبة للمنطقة".

وأكد الحويمد "أنه تم منع الزيارات لمقر الاعتصام كما تم منع عودة المضربين عن الطعام إلى المعتصم بشكل نهائي بعد أن نُقلوا للمستشفى"، مشيرا إلى أن"السلطات الأمنية لازالت تحاصر البناية، التي يتواجد بها مقر جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان الحاضن لاحتجاج المعطلين".

من جهته قال بنعبد الله الشافعي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" فرع العيون، " أنه مع اقتراب الزيارة الملكية أصبحوا كجمعية حقوقية مطالبين بتقديم تقرير مفصل لممثلي الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية حول وضع هذه الاحتجاجات".

وأضاف الشافعي، "أن بعض الجهات المحسوبة على جبهة البوليساريو تحاول الركوب على هذه الاحتجاجات الاجتماعية، لكنهم يتصدون لها"، معتبرا –الشافعي- أن "تعامل جمعيتهم في هذا الملف من الناحية الأمنية يتم مع نائب والي الأمن، لكونه رجل الحوار الوحيد الموجود بالمنطقة، وأنه حتى عندما يكون حاضرا خلال فض العناصر الأمنية لبعض الاحتجاجات تكون التدخلات بشكل مضبوط".