بديل ـ ياسر أروين

بخلاف وزير الإتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الذي اكتفى بالكذب شفهيا على المغاربة، حين ادعى فوز المغرب بـ 16 مركزاً في الترتيب العالمي الخاص بمناخ الأعمال، عاضد رئيس الحكومة وزيره الخلفي ببيان رسمي صادر عن مؤسسته الحكومية، يزكي فيه كذب الخلفي.

وتطرق البيان، المنشور على موقع رئيس الحكومة، إلى صعود المغرب من الرتبة 87 في سنة 2014 إلى 71 سنة 2015،ووعد (البيان) المغاربة بربح المزيد من الرتب على ضوء الإصلاحات الحكومية، في حين يشير تقرير البنك الدولي إلى تغيير المعايير العشرة المعتمدة في السنوات الماضية، والتي أدت بالمغرب إلى خسارة 3 مراتب في التصنيف "المصحح" حسب التقرير (البنك الدولي).

فحسب البنك الدولي فترتيب المغرب الجديد (بعد التصحيح) في سنة 2014 هو المرتبة 68، إضافة إلى أن جميع الدول المصنفة تم تغيير ترتيبها بناء على المعايير الجديدة، وهو الأمر المخالف لما جاء في بيان رئاسة الحكومة.

من جهة أخرى عندما اعتبر ذات البيان الرسمي أن "النتيجة الايجابية التي أحرزها المغرب في مجال تحسين مناخ الأعمال ذات أهمية بالغة بالنظر لكون تقرير البنك الدولي السالف الذكر يعتبر مرجعا أساسيا يعتمده المستثمرون والمؤسسات المانحة والمؤسسات الدولية الأخرى كوكالات التنقيط في اتخاذ قراراتهم واصدار تقييماتهم."، فقد تناسى أن هؤلاء المستثمرين ينظرون إلى المعايير العشرة المعتمدة في الترتيب، التي حقق فيها المغرب تراجعات كبيرة، باستثناء ات قليلة.

المثير في بيان رئيس الحكومة هو لغته الالتوائية، حيث حرص على عدم التوضيح وذكر السنوات، واكتفى بلغة عائمة يحاول من خلالها إيهام الرأي العام بوجود تقدم على مستوى مناخ الأعمال.