بديل ـ الرباط

تظاهرت حشود غفيرة من ساكنة "دواوير البعارير" التابعة لإقليم تارودانت، صباح يوم الخميس 30أكتوبر الجاري، أمام الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين باكادير بمساندة الفرع المحلي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان باداومومن، احتجاجا على حرمان 120 تلميذة وتلميذ  من متابعة دراستهم بإعدادية سيدي موسى التابعة لنفس الاقليم.

وحلت وفود كثيرة من آباء وأولياء التلاميذ دواوير البعارير بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين باكادير، بلغ عددهم أزيد من 260 شخصا رافعين شعارات تدين القرار غير العادل لنيابة التعليم بتارودانت في حق أبنائهم .كما عبر المحتجون عن استيائهم وتذمرهم من حرمان فلذات أكبادهم من حقهم في مواصلة دراستهم بالثانوية الإعدادية سيدي موسى وقد حملوا الجهات المسؤولة عن الشأن التعليمي بتارودانت مسؤولية انقطاع أبنائهم عن الدراسة، متشبثين في نفس الوقت بحق فلذات أكبادهم في متابعة الدراسة بإعدادية سيدي موسى، وذلك بإيجاد حل عاجل وفوري للحيلولة دون انقطاعهم عن التمدرس .

الوقفة الاحتجاجية عرفت حضورا مكثفا لمجوعة من وسائل الإعلام والصحفيين  وقدم خلالها ممثل الهيئة المغربية لحقوق الإنسان كلمة الفرع تداول فيها جانبا من المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم بالإقليم وشدد على استغراب المواطنين المعنيين من هذا التعنت المُسْتَفز لنيابة التعليم بتارودانت لعدم السماح لأبنائهم بمتابعة دراستهم بإعدادية سيدي موسى وأشار أيضا إلى أن الفرع تابع منذ البداية أجواء الدخول المدرسي بجماعة سيدي الطاهر.

وطالب نفس المتحدث مرات عديد بتسريع وثيرة إتمام انجاز إعدادية سيدي الطاهر وهو الشيء الذي لم يتحقق لحد ألان، حيث أن جل المرافق الضرورية لا تتوفر عليها المؤسسة، و دعا الجهات المسؤولة إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه لمعرفة أسباب تأخر انجاز هذه المؤسسة التعليمية في وقتها المحدد.

وأشار ممثل الهيئة أيضا إلى أن التعليم حق مقدس وأن توفيره ليس رهينا فقط بوجود مؤسسة تعليمية و أستاذ ولكن بتوفير الشروط الضرورية لجعل هذا التعليم يستجيب لحاجيات المتعلمين ويراعي ظروفهم الاجتماعية و النفسية و المادية، وهذا ما لا تتوفر عليه المؤسسة التي تسعى نيابة التعليم بتارودانت إلى ترحيل هؤلاء التلاميذ إليها.

وأكد أن من حق التلاميذ متابعة دراستهم بالمؤسسة القريبة من مقر سكناهم والتي تستوفي الشروط الملائمة مع ترك باب الانتقالات مفتوحا بين مؤسسة وأخرى تجنبا لكل ما قد يترتب عن ذلك من نتائج سلبية من قبيل الهذر المدرسي الذي تشجع عليه هكذا قرارات تعسفية، وجدد دعم الهيئة المغربية لحقوق الإنسان المطلق للتلاميذ والتلميذات في جميع أشكالهم النضالية ،وأدان الصمت الرهيب الذي تنهجه وزراة التربية الوطنية تجاه هذا المشكل، وطالب السيد وزير التربية و التعليم بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة هؤلاء التلاميذ المهددين بسنة بيضاء والذين ينحدر أغلبهم من أسر فقيرة، ومناطق نائية تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة الكريمة .

وفي كلمة أخرى لجمعية أباء وأولياء التلاميذ بالبعارير التي ألقاها احد أعضاء المكتب صراح بان نيابة التعليم أغلقت في وجههم جميع أبواب الحوار وأن المسؤولين على الشأن التعليمي بتارودانت يتعمدون في إطالة أمد هذا المشكل عبر نهجهم لأسلوب المراوغة والتماطل خدمتا لإغراض سياسية و هددوا بالتصعيد في حالة لم تتراجع النيابة عن قرارها السابق .