بديل ـ عمر بندريس

توفي في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 9 يويليوز، والد المستشار الجماعي الزبير بنسعدون، الذي يقضي ثلاثة سنوات في سجن طنجة، بعد إدانته بتهمة "التجارة في المخدرات".

وعلم "بديل" أن الوقفة التي كان مُرتقبا تنظيمها زوال اليوم الأربعاء أمام مقر وزارة العدل من اجل فتح تحقيق في الحكم الذي صدر ضده، قد جرى إلغائها بسبب هذه الوفاة.

ويعتبر هذا الحكم، بحسب المراقبين، أغرب حكم في تاريخ مغرب ما بعد الإستقلال، حيث بني على وجدان القضاة فقط، بعدما لم تجد هيئة محكمة النقض من دليل لتبرير حكمها سوى القول هكذا "واقتنعت المحكمة وجدانيا" بأن المتهم تاجر مخدرات.

أغرب من هذا، في الحكم الإبتدائي الذي نال بموجبه بنسعدون البراءة يقول القاضي الذي أصدر الحكم إن الملف حرك ضد بنسعدون "عقابا لنشاطه النقابي والسياسي والجمعوي، لهذا قررنا ببراءة المتهم".

بل إن شخصا أقر في المحكمة بان المخدرات تعود لاخيه، ما جعل القاضي يبرئ ساحة بنسعدون، قبل أن تتدخل التماسيح وتحول البراءة إلى 3 سنوات في المرحلة الإستئنافية.

اما "غريبة الغرائب" فهي أن الشاهدين الذين شهدا ضد بنسعدون فقد جاءا إلى المحكمة دون ان يطلب منهما أحد ذلك، بل لبنسعدون معهما خصومة قضائية ثابتة بحكم قضائي، مما يمنع شهادتهما قانونيا، علما أن الواقعة موضوع الحكم جرت سنة 2006 بمحج محمد السادس بطنجة، والشاهدين معتقلين منذ سنة 2005 إلى سنة 2009، فكيف يشهدان على واقعة خارج السجن؟

وكان أكثر ما جعل الصورة ضبابية في ملف بنسعدون هي الصحافة وتحديدا "أخبار اليوم المغربية"، التي ضلت تتحامل على بنسعدون وتحرض القضاء عليه، بل واحتفلت باعتقاله بعنوان هكذا "وأخيرا ..اعتقال بنسعدون" وكأنه اعتقال لفاسد وليس مناضل تشهد مدينته وحتى جيران مدينته على نزاهته ومقاومته للفساد.

يشار إلى أن أخت صغرى لبنسعدون توفيت أسبوع فقط قبل اعتقاله.