توفي مواطن مغربي بعد إصابته بجروح داخل مقر أمني في الدار البيضاء، قبل اعتقال سبعة عناصر أمنية يشتبه تورطها في الحادث، خاصة بعد أن اتبث التشريح الطبي أن الوفاة ناجمة عن الجروح التي أصيب بها الضحية داخل المركز الأمني، وفقا لما نقلته يومية "الصباح" في عددها ليوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري.

وأوردت اليومية ذاتها أن الحادث يعد الأول من نوعه من حيث عدد الأمنيين المشتبه فيهم، مضيفة أنه رغم نقل الشاب إلى المستشفى إلا انه فارق الحياة بمستشفى ابن رشد لتحال جثته على التشريح الطبي.

وشهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حالة استنفار قصوى، عصر أول أمس الأربعاء، بعدما امر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف حسن مطر بوضع سبعة رجال شرطة يزاولون مهامهم بدائرة أمنية تابعة لأنفا، رهن الحراسة النظرية وتكليف الشرطة القضائية بإجراء البحث معهم والاستماع إليهم بخصوص تعذيب بمقر الشرطة انتهى بالوفاة.

ونقلت  « الصباح » عن مصادرها، أن الأمنيين السبعة نسبت إليهم تهم من بينها التعذيب الناتجة عنه وفاة والتي كان ضحيتها شاب أوقف من قبل مصالح الدائرة الأمنية التي يشتغل فيها المتورطون، في تدخل امني جرى مؤخرا بنفوذها الترابي.

وأضافت المصادر ذاتها أن رواية رجال الأمن ذهبت إلى أن الحالة الهيستيرية التي كان عليها الموقوف كانت وراء الحادث إذ أنه عندما أُدخل إلى مقر الشرطة شرع بضرب رأسه مع الجدران ما تسبب في الجروح التي ألمت به وبالتالي تم نقله إلى المستشفى كما تضاربت التصريحات والإتهامات إذ في الوقت الذي أشير فيه إلى تورط عناصر البلير في توجيه ضربات إلى الضحية نفى ذلك ونسبها إلى شخص آخر من بين المتهمين.

وأوردت مصادر الصباح أنه يمكن الإستعانة في البحث الذي ستجريه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بشريط الكاميرا التي يُفترض أن تكون مثبتة بمقر الأمن.