"أشعلت" وفاة غامضة لمواطن، بالمستشفى المدني بمدينة القصر الكبير، مساء يوم الجمعة 12 يونيو، احتجاجات ساخنة أمام المستشفى، بعد أن تناول الضحية مادة سامة داخل مخفر للشرطة قبل نقله إلى المستشفى، حيث سيلفظ أنفاسه الأخيرة" بحسب تصريح لأسرة المعني، أفادت به موقع "بديل".
وحسب رواية اخ المواطن المتوفي، "فإن الأخير كان يعاني مرضا نفسيا، يتعاطى بسببه لمهدئات لكنه كان منضبطا، ومتزوجا حديثا ويمارس حياته بشكل عادي جدا".

وفي نفس السياق صرح عم الضحية لـ"بديل.أنفو" أن "ابن أخيه كان يستعمل أحد انواع الأدوية المهدئة، والتي تم وقف بيعها خلال هذه الفترة حتى لا تصل إلى التلاميذ".

وأضاف عم الضحية في نفس التصريح، " أن المسؤولين على إحدى الصيدليات رفضوا تزويد ابن أخيه بالأدوية التي يداوم على أخذها، وعندما توجهه للطبيب رفض الأخير التأشير على ورقة الدواء الذي اعتاد تناوله، طالبين منه أخذ إذن من مفوضية الشرطة".

ويضيف نفس المتحدث فإن "مفوضية الشرطة هي الأخرى رفضت التأشير له على ورقة الدواء، ما جعل الهالك يعمد إلى إقتناء مادة سامة (سم القوارض) والعودة إلى المفوضية حيث تناول جرعات منها احتجاجا على ما تعرض له من سوء معاملة"، يقول المتحدث.

وحاول موقع "بديل.انفو" الإتصال بالمصالح الأمنية بالقصر الكبير، من أجل استقاء رأيها في الموضوع إلا أن هواتف عدد من المسؤولين ظلت ترن دون جواب.

من جهة اخرى، ذكرت مصادر حقوقية أن عم الضحية تم توقيفه من طرف المصالح الامنية واقتياده إلى وجهة غير معلومة.

وفي نفس السياق نقلت مصادر إعلامية عن "مصدر بولاية أمن تطوان رواية يفيد فيها أن شخصا “يبلغ من العمر 34 سنة تقدم زوال اليوم الجمعة إلى مقر الدائرة الثانية للشرطة بمدينة القصر الكبير وهو في حالة صحية متدهورة، طالبا تمكينه من أدوية لإسعاف حالته الصحية”، مضيفا أن “مصالح الأمن بادرت إلى نقل المعني بالأمر على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي لتلقي العلاجات الضرورية، حيث تم فحصه من طرف طبيبة بقسم المستعجلات، والتي قررت ضرورة نقله إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش نظرا لتناوله مادة سامة، قبل توفيه مباشرة بعد ذلك داخل المستشفى المحلي بالقصر الكبير، نتيجة تدهور سريع في وضعه الصحي، مما استدعى الاحتفاظ بجثته بمستودع الأموات من اجل التشريح الطبي، بينما فتحت مصالح الأمن الوطني تحقيقا في الموضوع بأمر من النيابة العامة المختصة، حيث تم الاستماع إلى شاهدين، فضلا عن تحصيل إفادة الطبيبة المعالجة".