شهد إقليم سيدي قاسم في السنوات الأخيرة، واحدة من الجرائم البشعة والغريبة، إذ تم العثور على رجل في السبعينات من عمره مغمى عليه بدوار "بني سنانة" إقليم سيدي قاسم، وآثار اعتداء خطير تظهر على مختلف أعضاء جسمه.

وأكدت يومية "المساء"  في عدد الثلاثاء 1 شتنبر،أن أبرز سمات هذه الجريمة، التي يحيط بها كثير من الغموض، تبقى هي تعمد الجاني أو الجناة قطع جزء من لسان الرجل السبعيني، وتهشيم وجهه ثم محاولة فقء عينيه، وهي الجروح التي لم تترك له أي فرصة للبقاء على قيد الحياة، بعدما وافته المنية، الجمعة الماضية، ساعات بعد ذلك الاعتداء، بمستشفى محمد الخامس بمكناس.

وكشفت المعاينة الأولية للحالة التي وجد عليها الضحية "محمد ح"، أن الاعتداء القاتل الذي تعرض له كان بدافع الانتقام وليس شيئا آخرا، حيث تنصب تحقيقات الدركيين على الكشف عن ملابسات هذه الجناية، ومدى ارتباطها بالحملات الانتخابية المستعرة بين المرشحين، خاصة، بعدما شاع على نطاق واسع أن الجاني أو الجناة قتلوا الشيخ المسن لدوافع انتخابية.

ووفق معلومات غير رسمية، فإن دائرة أبحاث القسم القضائي للدرك الملكي بجرف الملحة، شملت مرشحا من حزب الاستقلال للانتخابات الجماعية، وأوضحت المصادر أن المحققين استدعوا المرشح الاستقلالي إلى مركز الدرك، واستمعوا لإفادته في محضر رسمي، لاسيما أنه كان آخر من جالس الضحية، قبل أن يغادر الهالك صوب منزله بدوار "بني سنانة" الذي لا يبعد عن مدينة "جرف الملحة" إلا بنحو 5 كيلومترات، حيث عُثر عليه مرميا بجانب منزله، وهو ينزف دما جراء الإصابات البليغة التي كانت بادية عليه.

وما يعزز فرضية ارتباط الجريمة بالعملية الانتخابية، هو ما ذهبت إليه تصريحات بعض من معارفه، الذين أكدوا أن الضحية تعرض قبل مقتله لسلسلة من التهديدات من طرف أنصار أحد المرشحين الذين تضايقوا كثيرا من إعلان الضحية دعمه لمرشح منافس، وهي الادعاءات التي لم يتسن للجريدة التحقق من صحتها.