بديل- اسماعيل الطاهري

باشرت القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير الجمعة2 ماي التحقيق مع دركيين في وفاة شاب كان رهن الاعتقال في إطار الحراسة النظرية بعد وقوغ حادثة سير نتجت عن إصابة طفلة وجرح ثلاث شبان كانوا يقودون الدراجة النارية بالقليعة يوم 24 أبريل الماضي.

وذكر بيان لـ"لجمعية المغربية لحقوق الانسان" أن الشاب تعرض لجروح ورضوض في الرأس وتطلب نقله إلى المستشفى إلا أن درك القليعة رفض نقله لإجراء السكانير وأعاده مغميا عليه إلى معقل مركز الدرك وفي اليوم الموالي تم نقله إلى المستشفى.

وهنا بدأت الحلقة المفرغة التي أفضت في النهاية الى وفاة الضحية بعد نقله الى عدة مراكز صحية وما شاب ذلك من تماطل وتخلف طبيب عن اجراء الفحص وحرمان الضحية من الأكل والشرب بمركز الدرك. وعدم اسعاف شخص في حالة خطر علاوة على "معاملة قاسية وسب وشتم للدرك في حق شاب ليست له سوابق عدلية ولم يضبط في حالة تلبس بل كان ضحية حادثة سير.

وحسب رواية البيان فبعد مرور ساعة ونصف من الحادثة وصل الاسعاف ، وتم نقل الشاب الجريح إلى المستشفى الاقليمي بإنزكان بحضور الدرك الملكي، وعاين طبيب المستعجلات حالته الصحية و طلب من العائلة القيام بفحوصات بالأشعة (سكانير) إلا أن رجال الدرك الملكي رفضوا تلبية الطلب مدعين أن الشاب يوجد فقط تحت تأثير المخدرات حيث قاما بنقله بعد منتصف الليل إلى مركز الدرك الملكي بالقليعة بالسيارة الخاصة بالدرك الملكي مكبل اليدين وهو يوجد في حالة غيبوبة و لا يستطيع الكلام ولا الحركة من جراء الصدمة .

وفي اليوم الموالي تم نقله الى المستشفى الاقليمي بإنزكان بدون إخبار عائلته وذلك بعد تدهور حالته الصحية دون القيام بالفحوصات اللازمة والمستعجلة ووصف له الطبيب مسكنات للآلام والتي لم تقدم له.

ويوم السبت 26أبريل الماضي،  فوجئت شقيقته (ن- اج) بنقله عبر سيارة الاسعاف وهي في طريقها لزيارته بالمركز و اخبرها رجال الدرك بأن أخاها حالته مستقرة و يعاني فقط من ارتفاع في درجة الحرارة ولكنها تشبثت بمرافقتهم إلى المستشفى الإقليمي بإنزكان ، وبعد الوصول تم حقنه بثلاث حقنات لتهدئة آلامه وبعد استدعاء الطبيب الذي عاين حالته أمر بحقنه بحقنتين إضافيتين طلب نقله إلى المستشفى الجهوي بأكادير لإجراء الفحص بالأشعة حيث تم توجيهه بعد ذلك إلى مصحة الضمان الاجتماعي لإجراء الفحوصات المطلوبة والمنعدمة بالمستشفى الجهوي ورجع بعدها لمعاينة الطبيب جراح الدماغ بالمستشفى الجهوي والذي لم يحضر إلا بعد أن فارق الشاب الحياة على الساعة الواحدة و 10 دقائق بعد الزوال ".