توفي الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي صباح السبت في الخرطوم عن 84 عاما إثر إصابته بذبحة قلبية، كما أفاد مصدر طبي في الخرطوم.

وقال المصدر إن الترابي نقل إلى "قسم العناية المركزة صباح السبت إثر إصابته بذبحة قلبية توفي على إثرها" في مستشفى رويال كير في الخرطوم. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس إن التلفزيون السوداني قطع بثه وبدأ بث آيات قرآنية.

وكان الترابي أحد ابرز مساعدي الرئيس عمر البشير خلال الانقلاب العسكري الذي حمل الأخير الى السلطة عام 1989. إلا أن الترابي تحول إلى أبرز خصومه بعدما أستبعده البشير عن السلطة في 1999.

وعقب الخلاف بينهما أسس الترابي حزب "المؤتمر الشعبي" المعارض وصار أكثر المعارضين السودانيين شراسة في مواجهة حكومة البشير التي أودعته السجن عدة مرات خلال سنوات.

ولد الترابي في كسلا بشمال شرق السودان من عائلة دينية من الطبقة المتوسطة، وتتلمذ على يد والده، شيخ طريقة صوفية.

حصل على إجازة الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم على الماجستير من جامعة بريطانية في 1957، ودكتوراه من السوربون الباريسية في 1964.

وإلى الفرنسية والإنكليزية، يتحدث الترابي الألمانية بطلاقة مما يسهل عليه الاتصال بوسائل الإعلام الأجنبية التي كانت تتلقف تصريحاته بشأن الثورة الإسلامية العالمية.

بعد عودته من المهجر، أصبح الترابي الأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامية لدى تشكيلها. وعن هذه الجبهة انبثقت جماعة الإخوان المسلمين في السودان.

وبعد سقوط نظام الرئيس جعفر النميري في 1986، شكل الجبهة القومية الإسلامية وترشح إلى الانتخابات. لكنه فشل. وفي حزيران/يونيو 1989، تحالف مع عمر البشير، لقلب الحكومة.