بديل ـ الرباط

اعتذر وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، من رشيد العبدلاوي، القاضي بابتدائية طنجة، خمس مرات، خلال مثوله يوم الاثنين 9 يونيو، أمام المجلس الأعلى للقضاء، ضمن جلسة سرية عقدت، على خلفية نشره لصورة تكشف عن ظروف عمله، المتمثلة في عدم توفره على مكتب للقيام بمهامه القضائية.

ونقلت مصادر قضائية لموقع "بديل. أنفو" عن وزير العدل قوله للقاضي العبدلاوي "أنا اعتذر منك على ظروف العمل بطنجة"، مؤكدة نفس المصادر أن الوزير ردد هذه العبارة خمس مرات.

ونقلت مصادر قضائية أخرى أن القاضي العبلاوي بدوره اعتذر حين قال "إذا اعتبرتم ما فعلت مخلا بواجب التحفظ فإني اعتذر".

من جهة أخرى علم موقع "بديل. أنفو" من نفس المصادر أن القاضي محمد الهيني، آزر اليوم القاضي العبدلاوي أمام المجلس رغم كونه متابعا بدوره أمام نفس المجلس.

وكان القاضي الهيني ضمن 5 قضاة آخرين ممن بقوا في الجلسة السرية وهم ياسين مخلي، رشيدة أحفوظ، انس سعدون، عبد الله الكرجي، فاتح كمال، بعد أن حصر الرميد القضاة في ستة من أصل 50 قاضي حضر المتابعة.

وكان القسم الأكبر متشكلا من قضاة النادي برئاسة الأخير ياسين مخلي والمرصد المغربي لإستقلال القضاء وجمعية عدالة،  و"الجمعية المغربية للقضاة" برئاسة رشيدة أحفوظ، فيما الغائب الأكبر كن هو الودادية الحسنية للقضاة.

وفي المناقشة عبر رئيس النادي ياسين مخلي عن عدم دستورية المتابعات في غياب تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مُشيرا  إلى أن الوزير رفض تمكينهم من كافة وثائق الملف.

نفس المصدر أكد للموقع أن الدفاع كشف عن إشهاد، وقعه 14 قاضيا، يفند مضمون التقرير المشترك المنجز من طرف الرئيس الأول و الوكيل العام باستئنافية طنجة، وهو الإشهاد الذي يؤكد أنه لم يتم توفير أي مكتب للقاضي إلا بعد نشر الصورة في وسائل الإعلام .

من جهتها دعت القاضية أحفوظ إلى الوقف الفوري لهذه المتابعة؛ لأن القاضي العبدلاوي لم يمس واجب التحفظ، مستحضرة النظام الأساسي للقضاة المؤرخ بـ11 نونبر 1974، الذي يقول  "يكون كل اخلال من القاضي بواجباته المهنية او بالشرف او بالوقار او الكرامة حقا من شانه ان يكون محل المتابعة التأديبيبة من اجل واجب التحفظ".

وأشارت أحفوظ إلى أنه  لا يوجد أي نص في النظام الأساسي للقضاة ينص على أن ما قام به القاضي العبدلاوي يمس واجب التحفظ او هيبة القضاء، مشيرة إلى أن المادة 111 من الدستور تبطل المتابعة.

كما بررت أحفوظ مطلبها بتوقيف المتابعة لغياب القانونين التنظيمين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الاساسي للقضاة، معتبرة احالة القاضي رشيد العبدلاوي على المجلس الأعلى للقضاء بعلة واجب التحفظ وبصفة الوقار والمس بسمعة القضاء،  متابعة في غير محلها لان القاضي العبلاوي قد تلائم مع صفة الوقار ولم يمس سمعة القضاء وانما انخرط في ورش اطلاح منظومة العدالة.

وأكدت أحفوظ على أن  الحكم على القاضي  العبلاوي بالإدانة سيكون فيه مس خطير بالورش الكبير غير المسبوق الذي انخرط فيه المغرب باصلاح منظومة العدالة وفيه مس بكل خطابات وزير العدل والحريات نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء حول ضرورة التعبئة والإنخراط الجدي غي تفعيل مياثق منظومة العدالة.

كما أبرز الدفاع أن من حق أي قاضي أن يحتج على ظروف عمله، مشيرا نفس المصدر إلى أن الملف دخل إلى المداولات قبل إحالته على الديوان الملكي رفقة ملفات أخرى.