بديل ـ الرباط

يعيش مصطفى الرميد، أقسى فترة على نفسيته منذ تعييه على رأس وزارة العدل والحريات، وفقا لمصادر مقربة منه.

وقالت نفس المصادر لموقع "بديل" إن "نادي قضاة المغرب" أحرجه كثيرا ببيانه الأخير، حين دعاه إلى فتح تحقيق في تصريحات المحامي المنتمي لحزبه عبد الصمد الإدريسي وتوفيق بوعشرين، مدير يومية "أخبار اليوم المغربية"، الذي تربطه به مودة كبيرة، بحسب نفس المصادر.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن الرميد استاء كثيرا من تصريحات بوعشرين، التي أكد فيها أن بعض القضاة يتلقون الأحكام عبر هواتفهم، وكذا تصريحات المحامي عبد الصمد الإدريسي، الذي قال إنهم في كثير من المناسبات "يعرفون الحكم قبل النطق به".
وتحدثت نفس المصادر عن أخبار تروج وسط الوزارة مفادها أن الرميد عاتب الإدريسي كثيرا على ما صرح به أمامه، بعد أن أفرغوا من الندوة، التي جمعتهم صباح الأربعاء الماضي ضمن أشغال الملتقى الوطني العاشر لشبيبة حزب "العدالة والتنمية".

وذكرت المصادر أن الرميد حائر جدا في القرار الذي عليه اتخاذه، خاصة وأن الرأي العام ينتظر ما ستسفر عنه عملية مراسلته للنقيب محمد زيان والمحامي الحبيب حاجي، مشيرة المصادر إلى أن الوزير أدرك صعوبة المضي قدما في موضوع حاجي وزيان دون أن يفتح تحقيقا في تصريحات بوعشرين والإدريسي لأنها تتضمن إساءة أخطر لسمعة القضاء مقارنة مع ما صرح به الحبيب وزيان.

ورجحت المصادر أن يلجأ الرميد لسياسة دأبت السلطات المغربية إلى نهجها قوامها "كم حاجة قضيناها بتركها".

مصادر الموقع أوضحت أن الرميد كان مستفيدا من موضوع مراسلة زيان وحاجي، لأنه استطاع، عبر تصريحات الأخيرين، أن يضع القضاة في قفص الإتهام أمام الرأي العام، لتزكية قراراته ضدهم، خاصة بعد القرارات الأخيرة ضد الهيني والعبدلاوي وعدد من القضاة الأخيرين، قبل أن يفسد عليه بوعشرين والإدريسي العرس بتصريحات أخطر من تصريحات زيان وحاجي، ما جعل الرميد يمر بأحلك فترات ولايته وفقا لنفس المصادر.

يشار إلى أن الموقع طيلة اليوم وهو يتصل بالرميد لكن هاتفه يرن دون رد.