بديل ـ الرباط

نفى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، أن يكون بعلمه موقع في المغرب اسمه "بديل. أنفو"، وقال في اتصال هاتفي مع الموقع قبل قليل: "أنا لا أعرف موقع في المغرب اسمه بديل" قبل أن يغلق الوزير الهاتف في وجه الصحفي دون أن يسمع منه حتى سبب الإتصال، الذي كان بهدف أخذ تعليق من الوزير على الإتهامات الخطيرة التي وجهها إليه القاضي محمد الهيني.

وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، خلال تقديمه لنتائج التحقيق الذي أمر به بخصوص التسجيلات الصوتية حول شبهات "فساد" في وزارته، قد هاجم كثيرا الزميل حميد المهدوي، مدير الموقع، بعد أن أحرج الأخير الوزير بثلاثة أسئلة، الاول حول سر عدم إسناده للملف للمجلس الأعلى للحسابات، والثاني حول سر  تكتمه عن إعفاء المدير الفرعي للوزارة بوجدة، والسؤال الثالث بخصوص عدم زيارة لجنة التحقيق لفرعية القنيطرة، علما أن الأخيرة هي أكثر الفرعيات اتاهامات بوجود اختلالات.

وسبق للوزير أن قدم في أكثر من مناسبة تصريحات لموقع "بديل"، الشيء الذي يثير أكثر من علامة استفهام حول سر نفيه لعلمه بوجود موقع في المغرب اسمه "بديل"، خاصة وأن مسؤولا كبيرا في حكومته تقدم بشكاية للقضاء يلتمس فيها بالحكم على الزميل المهدوي بعدم مزاولة مهنة الصحافة لمدة عشر سنوات وأداء غرامة مالية قدرها 25 مليون سنتيم، علما أن النيابة العامة التي يرأسها مصطفى الرميد كانت حاضرة في اول جلسة يوم 4 غشت الجاري وطالبت بتطبيق القانون، الشيء الذي يولد عددا من الأسئلة بخصوص خلفيات هذا النفي لعلمه بوجود الموقع  هل يستشف منه أن الوزير يعلم بقرار قتل موقع "بديل" وبالتالي محاولة تبرئة للذمة بإقناع المهدوي أنه لا دخل له في القرار ولا يعلم حتى إن كان هناك موقع اسمه "بديل"؟ أم  هو فقط  تعبير عن حقد شديد بات يستبد بقلب الرميد تجاه الزميل المهدوي، لهذا يحاول تبخيسه من خلال إقناعه بأن موقعه غير مشهور ولا يعرفه أحد؟ وهل سيصرف الوزير هذا الحقد في هاتف من الهواتف أم سينأى بنفسه عن واحدة من أعنف وأشر الجرائم ضد الإنسانية وهي جريمة التأثير على القضاء وعرقلة المحاكمة العادلة؟

يشار إلى أن محاميا اتصل بالزميل المهدوي مساء الإثنين 11 غشت، مخبرا إياه بضرورة لقائه لامر يهمه كثيرا، وعند اللقاء به في مقهى إيطاليا بالرباط أخبر المحامي الزميل المهدوي، أن مسؤولا بوزارة العدل أكد له بأن قرار توقيف الزميل المهدوي عن العمل قرار جاهز ولا رجعة فيه وستحكم به المحكمة في كل حال من الاحوال، مرجحا ان يتغير القاضي الذي ترأس الجلسة الأولى بقاضي آخر، وقد كان رد الزميل المهدوي للمحامي "أتمنى أن يدافع القاضي عن استقلاليته، ولي دارها الله هي اللي تكون، مرحبا بها"، مع الإشارة أن الزميل المهدوي، لم يستبعد في قرارة نفسه أن يكون ما قاله المحامي مجرد كلام لا أساس له من الصحة.