فجر وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي فضيحة من العيار الثقيل، من خلال إعلانه عن تفويت ثلاث معالم حضارية وتاريخية بمدينة مراكش إلى شركات خاصة، كمقدمة في اتجاه التخلص من جميع المعالم والمآثر التاريخية بالمغرب، عبر تفويت الشؤون الإدارية والمالية والتنشيط الثقافي بهذه المآثر لشركات خاصة.

وأعلنت وزارة الثقافة عبر موقعها الالكتروني الرسمي أن آخر أجل لتسليم ملفات المشاركة في صفقة المنافسة لتفويت الشؤون الإدارية والمالية والتنشيط الثقافي بكل من قصر البديع، قصر الباهية وقبور السعديين، هو يوم 14 شتنبر المقبل.

وبحسب ما أوردته يومية "الأخبار" في عدد االإثنين 27 يوليوز، فقد استغرب العديد من المهتمين كيف تجرأ وزير الثقافة للإعلان عن تفويت المعلمة التاريخية قصر «الباهية»، بالرغم من كونها تابعة للقصور الملكية، وأن العلاقة الوحيدة التي تربطها بالوزارة هو الإشراف على إدارتها فقط.

وأضافت اليومية أن المهتمين لم يستسيغوا عملية تفويت «الباهية» مباشرة بعد الانتهاء من إعادة ترميمها وإصلاحها التي استغرقت أزيد من سنتين، وكلفت خزينة الدولة أزيد من مليارين من السنتيمات، ليتم تقديمها على طبق من ذهب لفائدة شركات خاصة. وهي نفس العملية التي ستسري على الموقع الأثري والتاريخي «قبور السعديين»، والذي يخضع بدوره للترميم والإصلاح، إذ كلفت العملية حتى الآن أزيد من 300 مليون سنتيم، ولازال هذا الصرح التاريخي في حاجة إلى أموال من أجل تقويته والحفاظ عليه.