بديل ــ أ ف ب

قدم وزير النقل الايطالي موريتسيو لوبي استقالته الجمعة 20 مارس اثر اكبر فضيحة فساد في البلاد منذ 20 عاما متحملا المسؤولية السياسية عن مناقصات عامة شابتها مخالفات وكلفت دافعي الضرائب المليارات.

ولكن الوزير المستقيل الذي لم توجه له اي تهمة او يخضع لاي تحقيق رسمي، اصر على نظافة يده.

وقال في خطاب استقالته امام البرلمان "لست هنا لادافع عن نفسي ضد تهم لا علاقة لي بها. انا هنا لاتحمل مسؤولية سياسية عن خيارات اتخذتها واتخذتها وزارتي. استقيل من الحكومة وراسي مرفوع".

ويأتي دفاع لوبي بعد تسرب انباء من لجنة تحقيق بشأن عقود للبنية التحتية بقيمة 25 مليار يورو تشكل ادلة جديدة تدعم مزاعم بان الوزير استخدم نفوذه لضمان وظيفة مؤقتة لابنه من خلال رجل اعمال وشركة متورطة في الفضيحة.

ورفض رئيس الوزراء ماتيو رنزي الذي قيل انه طلب من لوبي الاستقالة فور انكشاف الفضيحة، ان يكون لها اي اثر على مصداقية حكومته او على ائتلافه. وقال رنزي "لا اتوقع اي عواقب سياسية على عمل الحكومة".

ونشرت صحيفة كورييري ديلا سيرا نص تسجيلات تفيد بان لوبي ناقش وضع ابنه مع مسؤول سابق في الوزارة هو اركول انكالزا الذي تم توقيفه الاثنين ويعتقد انه العمود الفقري لشبكة من كبار المسؤولين ورجال الاعمال الفاسدين اطلق عليهم القضاة اسم "الجهاز".

ورفض لوبي قطعيا تهمة المحاباة قائلا ان "ابني لا يحتاج لذلك. لو اني اردت ان افعل، ولم افعل، لفعلت الامر بنفسي، لكان ذلك اسهل".

ولكن الوزير اقر بخطأ واحد هو انه لم يصر على ان يعيد ابنه ساعة الرولكس التي حصل عليها كهدية تخرج من رجل الاعمال ستيفانو بيروتي الذي قيل انه امن له الوظيفة. ومن هنا بات يطلق على هذه الفضيحة اسم "فضيحة الرولكس".

واوقف انكالزا وبيروتي واثنان اخران الاثنين بعد ان احال قضاة فلورنسا 51 شخصا على التحقيق رسميا في هذه القضية.

ويعتقد القضاة ان الرجال الاربعة تقاضوا ما بين 1 و 3% عمولة من قيمة العقود. كما يعتقد ان خسارة الخزينة كانت اكبر لانه في غياب المنافسة الشريفة فان قيمة العقود كانت على الارجح اعلى باربعين بالمئة مما ينبغي.

وبين العقود المعنية جناح ايطاليا في معرض ميلانو العالمي الخامس عشر، واجزاء من شبكات السكك الحديد والطرق السريعة، ومرفأ في سردينيا وتوسيع مترو انفاق روما وميلانو.