قدم وزير اقتصاد اوكرانيا ايفاراس ابرومافيسيوس الاربعاء استقالته بشكل مفاجىء مشيرا الى عدم قدرته على الدفع بتطبيق الاصلاحات اللازمة لتحقيق النمو في البلاد.

وهذا القرار يلقي الضوء على الانقسامات الحادة داخل حكومة الرئيس بترو بوروشنكو والصعوبات التي تواجهها هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في ادخال التغييرات الضرورية لتحقيق طموحها بالانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وقال الوزير وهو ليتواني الجنسية استعانت به الحكومة ضمن جهود انهاض الاقتصاد "اليوم قررت تقديم استقالتي من منصب وزير التنمية الاقتصادية والتجارة في اوكرانيا".

واضاف امام صحافيين في كييف "السبب هو التصعيد الحاد في جهود عرقلة اصلاحات منهجية ومهمة".

وكان ابرومافيسيوس ووزيرة المالية المتحدرة من الولايات المتحدة ناتالي جاريسكو عينا في ديسمبر 2014 كجزء من جهود بوروشنكو لادخال شخصيات جديدة الى الحكومة لمحاولة اعادة النمو الى سكته.

وكتب السفير الاميركي في كييف جيفري بيات في تغريدة على تويتر بعد اعلان الاستقالة ان الوزير "كان احد ابطال الاصلاح في الحكومة الاوكرانية وكان مؤمنا بالمستقبل الذي يستحقه الشعب الاوكراني".

وتاتي الاستقالة وسط استياء برلماني متزايد من حكومة بوروشنكو وصراع بين مختلف الاقطاب السياسية المرتبطة بارباب عمل يحظون بنفوذ كبير في البلاد.

وقال ابرومافيسيوس ان بعض القوى السياسية "تقوم بخطوات بهدف شل اصلاحاتنا".

واتهم شخصيات نافذة "بمحاولة السيطرة على الموارد المالية وفي مقدمهم هؤلاء في شركة نفتوغاز (العامة للنفط والطاقة) وصناعة الدفاع".

واضاف "انا ارفض العمل في مثل هذا النظام".

واوكرانيا التي تعد حوالى 40 مليون نسمة احدى الدول التي تسجل اسوأ اداء اقتصادي منذ نيلها الاستقلال في 1991.

واظهر تقرير اعدته منظمة الشفافية الدولية في يناير ان اوكرانيا تحتل المرتبة 130 على لائحتها التي تضم 167 دولة المصنفة بحسب مؤشر الفساد فيها للعام 2015.