وجهت وزارة الداخلية، ضربة قوية إلى رواد العمل الإحساني المغلف بالسياسة، الذي يتقن ممارسته بعض رؤساء الجمعيات المنتشرين في مختلف المدن المغربية، الذين ينتمون إلى بعض الأحزاب المعروفة باستغلال القفة وتوزيع المساعدات والإعانات على المحتاجين طيلة فصول السنة.

وبحسب ما أوردت يومية "الصباح" في عددها الجمعة(27ماي)، فإن مصادر من داخل وزارة الداخلية أفادت أن وزير  الداخلية، محمد حصاد، وجه تعليمات إلى الولاة والعمال، دعاهم فيها، وبلغة لا تخلو من الصرامة، يمنع ما تسميه بعض الجهات بالعمل الإحساني الرمضاني، مخافة أن يتحول في شهر رمضان إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها، سيما وأن الجميع بتأهب ويستعد لخوض منافسات استحقاق سابع أكتوبر المقبل، الذي يتوقع المراقبون والمحللون أن يكون حارقا.

وأضافت اليومية، أن نشطاء حزب سياسي معروف، يرأسون عشرات الجمعيات التي تشتغل ظاهريا على العمل الإحساني والخيري، لكن عمقه "انتخابوي"، حيث يستفيد هذا الحزب المعلوم كثيرا من هذه الجمعيات التي تضطر إلى تدوين أسماء منخرطيها أو المستفيدين من إحسانها وذلك لتوظيفهم جيشا انتخابيا عندما يحل موعد الحسم ويتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع.

وحذرت تعليمات محمد حصاد وزير الداخلية كل رجل سلطة لم يقم بعمله في محاربة من يحترفون "العمل الإحساني" ويوظفوه في أغراض انتخابية وسياسية.