في سابقة من نوعها، اقترحت وزارة التربية الوطنية، عزل أستاذة للتعليم الابتدائي بمجموعة مدارس "الجوابر" بنيابة مولاي يعقوب إقليم فاس، من وظيفتها، بعد مثولها أمام المجلس التأديبي بسبب كتابتها لكلمة "علي" بدل "العالي" في مراسلة إدارية.

وحسب ما أورده تقرير للجمعية لمغربية لحقوق الانسان فرع فاس-سايس، توصل "بديل.أنفو"، بنسخة منه، فإن الأستاذة تؤكد ''أنها بادرت للجواب عن استفسار كانت قد توصلت به من طرف مدير المؤسسة التي تشتغل بها نهاية دجنبر من السنة الماضية ، و في جوابها المذكور وردت كلمة ” علي ” في جملة في مقدمة جوابها بدل “العالي” التي كان تقصد كتابتها".

وتضيف الأستاذة، بحسب ذات التقرير، أن "هذا الاستفسار الذي وصل إلى وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بعد إرسالية نائب الوزارة بمولاي يعقوب عدد 393/2014 بتاريخ 29 دجنبر 2014، ثم بعدها إرسالية مدير الأكاديمية الجهوية بفاس بولمان عدد 002/2015 بتاريخ 07يناير 2015 ، وبعد ذلك و بتاريخ 14 يناير 2015، أصدرت الوزارة قرارا يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل مع توقيف الراتب الشهري إلى حين البث في الملف من طرف المجلس التأديبي الجهوي".

وأوردت الأستاذة "أنه بتاريخ 17 أبريل من السنة الجارية، توصلت باستدعاء للمثول أمام المجلس التأديبي الذي انعقد يوم 23 أبريل، و اقترح في حقها قرار العزل من الوظيفة، بعد مؤاخذتها بــ :الإخلال بواجب الإخلاص و روح الولاء و بعدم احترام سلطة الدولة، القيام بتصرف إداري لا مسؤول من شأنه أن يشكل سلوكا منافيا للنظام و مؤسساته الدستورية، الإخلال بواجب الاحترام اتجاه السلطة الرئاسية ثم الاستخفاف بآليات و قواعد التراسل الإداري" .

وعبرت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" عن قلقها الكبير إزاء تطورات هذا الملف، وكذا استنكارها ''للتعسف و الشطط الواضحين الذي اتصف بهما تأويل الإدارة للفصلين 13 و 17 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية؛ و الذي يعكسه شكلا ترتيب صكوك الاتهام التي توبعت على أساسها الأستاذة، و مضمونا صعوبة الربط بين ما جاء في الرد الجوابي عن الاستفسار و الاتهامات الموجهة للأستاذة ''.

كما سجلت الجمعية ''التشدد المبالغ فيه في إصدار قرار من حجم ” العزل” ، و الذي لا يوازي مطلقا خطأ استخفاف الموظف(ة) بآليات و قواعد التراسل الإداري، وأيضا الاستهداف غير المبرر الذي عانت منه الأستاذة الضحية إذ كان مطلوبا من الإدارة إثارة انتباه الأستاذة قصد إعادة صياغة إجابتها عن الاستفسار".

كما سجلت الجمعية أيضا "إيجابية عدم توقيع ممثلي الموظفين على مقترح القرار واستعداد هيئات نقابية، سياسية و حقوقية للوقوف إلى جانب الأستاذة الضحية و التصدي لأي قرار تعسفي في حقها".

وتجدر الإشارة حسب ذات التقرير ''إلى أن الأستاذة كانت قد توجهت بتاريخ 27 فبراير الماضي، عن طريق محاميها باستعطاف إلى وزير التربية الوطنية و التكوين المهني تشرح فيه الخطأ الذي وقعت فيه نظرا للظروف الصحية و النفسية التي كانت تعانيها نتيجة ضغوطات المراحل الأخيرة للحمل ، إذ أنها وضعت حملها بتاريخ 07 يناير من السنة الجارية"، موضحة في استعطافها "أن ما وقع كان مجرد خطأ سقط سهوا".

وحاول موقع "بديل.أنفو" الإتصال بالنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، بمولاي يعقوب بفاس، من أجل استقاء توضيحات حول الموضوع، إلا أن هاتفه ظل يرن مِرارا دون جواب.