أعلنت وزارة الطاقة والمعادن، حالة الطوارئ، بعد أن أكدت شركة "لاسامير" لتكرار النفط بالمغرب أنها تعيش وضع مالي صعب مما يشير إلى أنها ستوقف عملية تكرير وانتاج المواد البترولية إلى غاية منتصف غشت الجاري، إلى أن تعود إلى وضعيتها الطبيعية.

وحسب ما ذكرته مصادر إعلامية متطابقة، فإن الوزارة المكلفة اتصلت بمعظم المزودين للتأكد من توفرها على مخزون لتامين حاجيات السوق الوطنية، بعد أن أعلنت "لاسامير" توقف أنشطتها لتكرير وتوزيع النفط، بشكل مؤقت، بـسبب " ما تواجهه من نقص حاد في المواد الأولية جراء عدم قدرتها على توفير التمويل الضروري للحصول على هذه المواد، إضافة إلى تراكم الديون عليها، سواء المتعلقة بالمزودين بالمواد الأولية أو حتى القطاعات الحكومية.

وحسب ذات المصادر فإن الشركة أكدت " أنها تتوفر على مخزون احتياطي، للتمكن من إمداد السوق بحاجياته بشكل طبيعي، فيما أخذ المزودون جميع الاجراءات الضرورية حتى تستمر محطات البنزين في تقديم خدماتها بشكل عاد".

وفي نفس السياق كانت بورصة الدار البيضاء قد أعلنت يوم الخميس 6 غشت، عن إيقاف تداول أسهم الشركة في بورصة القيم بالدار البيضاء، نظرا لصعوبات التمويل التي تواجهها الشركة.

ومن جهة اخرى ربط محللون اقتصاديون بين الوضع الذي تعيشه شركة "لاسامير" وشركة "كورال" السعودية، المالكة لحوالي 62 في المائة من أسهم الشركة "لاسامير" بالمغرب، إذ ذهب البعض إلى اعتبار الوضع الذي تعيشه "كورال" بعد انخفاض الأسعار العالمية من 110 دولار للبرميل إلى 65 دولار، كان له انعكاس سلبي كبير على نتائجها المالية، فيما ذهبت تحليلات أخرىإلى القول بأن الشركة السعودية تريد من خلال هذا الإعلان أن تحصل على بعض الامتيازات من الدولة، وكذا إثارة انتباه المسؤولين السعوديين إلى الوضعية التي آل إليها فرع "كورال" بالمغرب.