بديل ـ صلاح الدين عابر

تفاجأ فاعلون و نشطاء حقوقيون في مدينة آسفي من إقصاء المدينة المعروفة بالثروة السمكية من مهرجان السردين، الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري، عن طريق المكتب الوطني للصيد، من 27 إلى 31 غشت الجاري، والذي سينطلق في خمسة شواطئ مغربية وهي: الحسيمة ومرتيل واكادير والداخلة والمهدية.

و هو مهرجان يروم إلى الترويج للمنتجات البحرية، وهدفه الأساسي هو تعزيز الاستهلاك المحلي للسردين الطازج، والرفع من قيمته لدى الجمهور الزائر والمستهلك المغربي تحديدا.

وقال عدد من نشطاء آسفي، في اتصال مع ” بديل ”، إن مسؤولي الوزارة يعتبرون الثروة السمكية في المدينة، غير صالحة و ملوثة بفعل المصانع الكيماوية في المنطقة، وهذا اعتراف بطريقة غير مباشرة، بعدما كانت تتصدر مدينة آسفي قائمة أكبر الموانئ في العالم تصديراً للسمك، بحسب مصادر ”بديل“.

وقاطعت الفيدرالية  الوطنية لتجار  منتجات  الصيد البحري في الدار البيضاء المهرجان المذكور، احتجاجاً على اقصاء مدينة آسفي من نفس المهرجان، في مراسلة وجهتها الفيدرالية إلى الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري بالرباط و إلى عدد من المسؤولين توصل " بديل " بنسخة منها، مُعتبرة ان آسفي من أقدم و اعرق المدن الرائدة الاولى وطنيا و تاريخيا في جودة مادة السمك.

يذكر أن عددا من التقارير الحقوقية المحلية سبق و أشارت لتلوث البحر بفعل النفايات التي تُرمى فيه من طرف المكتب الشريف للفوسفاط، كما يخوض نشطاء و فاعلون و شبكة الدفاع عن البيئة في المدينة، معركة ضد إنشاء محطة حرارية تعمل على الفحم الحجري، قرر المكتب الوطني للكهرباء، توطينها قرابة المدينة بـ7كلم، ويتخوف النشطاء كما سكان المدينة من الأضرار البيئية و الصحية و الاقتصادية.