اهتزت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، أمس الاثنين، على وقع فضيحة نصب، بعدما اخترقت شبكة للنصب مصلحة تابعة للوزارة، وحصلت على معطيات شخصية من ملفات الراغبين في الحصول على مساعدات قصد إجراء عمليات جراحية لفائدة أشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الأربعاء 6 يناير، أن رجاء بناصر، وهي ضمن الضحايا قالت لليومية، أن ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف سنة، كان في حاجة إلى إجراء عملية جراحية لزرع «قوقعة الأذن» وأن مصلحة شهيرة بالعاصمة حددت ثمن إجراء العملية في 20 مليونا، حيث تقول الأم إنها وضعت ملف طلب مساعدة أمام وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بحي أكدال، من أجل مساعدتها على توفير مصاريف العلاج، لتتفاجأ باتصال هاتفي من شخص قدم لها نفسه على أنه مسؤول رفيع المستوى بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، وأشعرها أنها وضعت طلبا بوزارة التنمية الاجتماعية، وأن ملفها جرى قبوله، وأمرها بإرسال مبلغ 11 ألف درهم لأمرأة أخرى، ادعى أنها مسؤولة بالولاية، من أجل استكمال مبلغ 20 مليونا، وطلب منها التوجة إلى مقر الولاية فور إرسال المبلغ.

وأضافت اليومية أن الضحية توجهت أمس الاثنين، إلى وكالة البريد الرئيسية بشارع محمد الخامس بالرباط، وأرسلت المبلغ المطلوب منها إلى نصابة أخرى قدمها لها الظنين على أنها مسؤولة بالولاية، وتوجهت الأم للقاء المسؤول بالولاية، قصد مده بنسخ من الملف الطبي والشخصي للطفل من أجل القيام بالإجراءات الإدارية والقانونية.

وقال المصدر ذاته إن الضحية بعدما وطأت قدماها مبنى عمالة الرباط، واستفسرت عن المسؤول الوهمي، جرى إشعارها أن الاسم الذي أدلت به غير موجود ضمن موظفي الولاية، وبعد الاستماع إلى أقوالها، طلبت منها الولاية العودة بسرعة إلى الوكالة البريدية لاسترجاع المبلغ الذي بعثته إلى النصابة، بعدما أخبروها أن الأمر يتعلق بعملية نصب واحتيال.

وأضافت اليومية، أن الضحية بعد استرجاعها للمبلغ المالي، هرعت نحو سيارة نجدة تابعة للأمن الوطني كانت متوقفة أمام وكالة المغرب العربي للأنباء، وصرحت للأمنيين كانوا على متنها بواقعة تعرضها للنصب على يد شبكة إجرامية، وطلبوا منها مدهم بمعطيات تعريفية والأرقام الهاتفية لعضو الشبكة، ما أحدث حالة استنفار أمني، دون أن يتم اعتقال المتورطين في القضية.

إلى الآن لم يتم معرفة الطريقة التي اعتمدتها شبكة النصب في الاطلاع على المعطيات الشخصية لأصحاب طلبات المساعدة داخل وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وسرقة المعطيات الخاصة بطالبي المساعدة الصحية، كما أن رجال الأمن شكوا في وجود عمليات نصب أخرى بالطريقة ذاتها، وينتظر أن يستعين المحققون بالأرقام الهاتفية التي مدتهم بها الضحية قصد الإيقاع بالمتورطين في الملف.