تواجه وزارة الفلاحة والصيد البحري فضيحة مالية خطيرة، تتعلق بتسليم نحو 4 مليارات سنتيم إلى شخصين لا يحملان الصفة القانونية، في إطار عملية التخلص الطوعي من الشباك العائمة المنجرفة، وهما الشخصان اللذان يتابعان حاليا أمام المحكمة الابتدائية لطنجة بتهمتي النصب وانتحال صفة.

وتفجرت القضية أعلاه، حسب ما أوردته يومية "المساء" في عدد يوم الجمعة 26 يونيو، بعد صراع نقابي حدث داخل أروقة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إذ وجّه رشيد السوهيلي، بصفته كاتبا عاما للنقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي والتقليدي، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل، شكايتين إلى وكيل الملك بابتدائية طنجة سنة 2013 يتهم فيها شخصين، واحد يدعى (خ ي)، ويصف نفسه بأنه كاتب عام لنقابة البحارة، وآخر يدعى (م س)، يصف نفسه بأنه الكاتب المحلي للاتحاد الوطني للشغل بطنجة، بـ"التزوير وانتحال صفة".

ووفق ما أورده المشتكي، فإن وزارة الصيد البحري سلمت للمتهمين نحو 4 مليارات سنتيم، خصصها الاتحاد الأوربي لتعويض الصيادين التقليديين، في إطار شراكته مع المغرب لدعم برنامج التخلص من الشباك العائمة المنجرفة الخاصة بصيد سمك أبو سيف؛ إذ قامت الوزارة ممثلة في مديرة الأحياء المائية، زكية الدريوش، بالاتفاق مع الشخصين المتابعين، على الرغم من عدم حملها صفة قانونية، وهو أمر يثبته محضر اجتماع حصلت "المساء" على نسخة منه.