محمد الفنيش/ بريطانيا ـ  تظن فرنسا أن الشعب المغربي شعب بسيط، قد تنطوي عليه الحيل، مثلها مثل بعض المواقع، وبعض الجرائد المغربية، التي تعطي ولائها لقصر الإليزيه، وللوبيات الفساد في المغرب، التي تسهر على مصالح فرنسا في المغرب قبل مصلحة المغرب والمغاربة؛ بل جعلت من هذا الأمر وسيلة للغنى الفاحش، ونهب المال العام، وقهر المواطنين وظلمهم وتجنيد الأجهزة لصالحها، فكل ما زاد الظلم كل ما سهل للإستعمار السيطرة.

عندما يقترب مواطن مغربي من باب مقر المخابرات الفرنسية أو الإسبانية يعتبر خائنا بالنسبة للمغرب، لكن أن توشح إسبانيا رئيس المخابرات الداخلية المغربية، فهذا عادي جدا، بل تحدو فرنسا نفس الحدو، وتشير أنها ستوشح كذلك مدير المخابرات الداخلية المغربية في استهتار تام بالمغاربة، مثل ما فعلت عندما حاولت أن تعطي لإبن عرفة الحكم في المغرب ، فرنسا تقول أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان داخل المغرب، لكنها تشيد بجهاز المخابرات الداخلية ؟؟ أليس هذا قمة التناقض ؟؟ وتسهر إسبانيا على دعم الكثير من المغاربة تحت مسمى اللجوء السياسي، نتيجة تعرضهم لانتهاكات داخل المغرب .. بل أنشئت مؤخرا داخل سبتة ومليلية المحتلتين وعلى الحدود المغربية هيئة لتسلم طلبات اللجوء؟

سلطت جريدة لوموند على الملك ومن بين 1068 شخص يملكون حساب بنكي داخل بنك بسويسرا ، اكتفت جريدة لوموند بكشف حساب الملك والمقربين منه فقط؟ في حين لم تكشف لنا عن باقي حسابات بقية المغاربة بالبنك البريطاني بسويسرا؟ بل هناك كثيرين مقربين من فرنسا يملكون عقارات وحسابات داخل البنك الفرنسي لم تكشفهم جريدة لموموند .. بل تفتح فرنسا منذ السنة الماضية طلبات لجوء لصحراويين مغاربة تعرضوا لانتهاكات، منحدرين من كليميم وطنطان وغيره ... أليس الأجدر بفرنسا أن تطلب من مدير المخابرات المغربية قبل توشيحه أن يوقف ظلم بعض أجهزته، أليس الأجدر بفرنسا إذا كانت تريد الحق للمغاربة أن تشعر جلالة الملك بما يتعرض له أبناء المغرب بدل الابتزاز السياسي .. ألا يوجد داخل فرنسا كثيرون هربوا أمول الشعب المغربي مقيمون في فرنسا لم تشر لهم لا جريدة ولا قناة فرنسية والأمثلة كثيرة...
قناة فرنس 24 استضافت كم من مرة الأمير مولاي هشام، وهنا يتضح أن فرنسا تخطط لشيء ما ؟؟؟ محاولة المس بسمعة الملك والرفع من سمعة أشخاص أخرين ؟؟ فهل فرنسا تظن أننا ساذجين إلى هاته الدرجة؟.. أظن أن فرنسا تقود انقلاب أبيض على ملكنا الهمام ، ولو بطريقة غير مباشرة ، وتزكي لوبي الفساد لكي تؤجج الشارع المغربي.

الأحزاب السياسية فقدت القاعدة الشعبية، ووعود حزب العدالة والتنمية من أجل محاربة الفساد قد تبخرت، بل قد يكون البعض منهم شارك فيه، وبقي أبطال وأحرار الحزب الإسلامي يغردون خارج السرب، مثل ما حدث في مدينة كلميم، إذ بمجرد توقيع ممثل العدالة والتنمية بالإقليم مع باقي الأحزاب على بيان يرفض الفساد في جهة كلميم السمارة ، ويستنكر قرار توقيف الوالي الشهم "محمد عالي العظمي" الذي حارب فساد رئيس المجلس البلدي بكلميم وصديقه الوزير، جاء الرد من بنكيران مباشرة وبتوقيعه الشخصي أن الحزب لا علاقة له بالبيان، حتى الشباط لم يرفض البيان الذي وقعه حزبه؟؟

الشعب المغربي ليس له ممثل سياسي حقيقي حاليا، باستثناء رمز الأمة وموحدها ملك البلاد .. فهل الملك يعي ما يقع في محيطه؟ هل يعرف كيف يتسلل لوبي الفساد لمحيطه؟ هل يتذكر الملك عندما أوقفه الحرس الإسباني في رحلته في البحر؟ ألم تكن المخابرات المغربية على علاقة مع المخابرات الإسبانية والفرنسية؟ وما هو الهدف الحقيقي من التوقيف؟ ومن هي الجهة المستفيدة من خبر توقيف الملك والنبش في حساباته؟ ألا يوجد في فرنسا بعض السياسيين المغاربة من يملك عشرة أضعاف ثروة الملك، ولم تكشف عنهم لا فرنسا ولا إسبانيا؟ لماذا الملك يتعرض لهذه الحملة الهوجاء بين الفينة والأخرى في فرنسا، وفي ذات الوقت تتم الإشادة برئيس المخابرات الداخلية للمغرب؟؟

أن تسيء للأب وتشكر الابن، فتلك إهانة للعائلة ككل، عن قصد أو عن غير قصد؟؟ كان على فرنسا احترام الملك والاعتذار له وللشعب المغربي، بدل أن تقفز على رئيس جهاز مخابرات الذي كان عليه أن يكون بعيدا كل البعد عن الاستغلال السياسي، وأن ينبش في فضائح بعض ممثلي جهازه في المغرب ككل.

المخابرات الداخلية أو ما يطلق عليه المغاربة "الديستي"، بعض ممثليها هم أسوء خلق الله، كأحدهم المعروف بعلاقته بالرئيس المجلس البلدي بكلميم الذي ساعده صديقه الوزير على رسم فضيحة "ملك جديد" بجهة كلميم السمارة، رفضته الساكنة بسبب حبها للملك الحقيقي محمد السادس حفظه الله والوطن من طنجة إلى لكويرة.
في مدينة كليميم ينتشر التهريب والمخدرات الصلبة والفساد السياسي والرشوة وظلم القضاء وظلم الأجهزة، وهي نفس المعطيات التي أسقطت ليبيا ومصر واليمن والعراق وسوريا؟ والبقية قادمة... فهل فرنسا تخطط لشيء ما ؟؟؟؟؟

يقوم لوبي الفساد بالمغرب بتنزيل المخططات الفرنسية الاستعمارية عبر انقلاب أبيض على جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وعلى إرادة الشعب المغربي، الذي يلتف حول وطنه وحول ملكه.

واليوم؛ وجب إعادة رسم خريطة صناع القرارات في المؤسسات الحساسة للمغرب، لأن رائحة الفساد السياسي تجاوزت الحدود، وجعلت المخطط الإستعماري يستغل الحدث للعب به، وتم اختراق أغلب المؤسسات المغربية .. وجميعا نتذكر الوسام الفرنسي الذي حظي به أوفقير، وبعد ذلك قاد انقلابا فاشلا ضد الراحل الحسن الثاني رحمه الله .. اليوم لا يوجد أوفقير واحد في المغرب، الكثير من الأوفقيريين ، ظهروا خلال الخمس سنوات الأخيرة، لكن حب الشعب لملكه ولوطنه سيفشل المخطط، وعلى الملك أن يضرب بيد من حديد قبل فوات الأوان.

( هذا الرأي لا يعبر عن وحهة نظر الموقع و يلزم صاحبه فقط)