روى والد الطفل السوري الذي غرق قبالة سواحل تركيا وأثارت صورته صدمة في العالم، أن ولديه "انزلقا من بين يديه" حين انقلب المركب الذي كان يقلهم إلى اليونان.

وأضاف عبدالله شنو متحدثا لوكالة "دوغان" للأنباء التركية: "كان لدينا سترات نجاة لكن المركب انقلب فجأة لأن بعض الناس نهضوا. كنت أمسك يد زوجتي لكن ولدي انزلقا من بين يدي".

وقال الوالد "كان الظلام مخيما والجميع يصرخون لذلك لم تتمكن زوجتي وولداي من سماع صوتي. حاولت أن أسبح إلى الساحل مستهديا بالأضواء لكنني لم أتمكن من العثور على زوجتي وولدي حين وصلت إلى اليابسة"، مضيفا "ذهبت إلى المستشفى وهناك علمت بالكارثة".

وقال الرجل المتحدر من مدينة عين العرب (كوباني) الكردية في شمال سوريا أنه حاول عبثا في السابق الوصول إلى اليونان مع عائلته غير إن خفر السواحل اليونانيين اعترضوا مركبهم.

وصرح مصدر في مستشفى في بودروم أنه سيتم نقل الجثث جوا إلى إسطنبول في وقت لاحق الخميس، وبعد ذلك إلى بلدة سوروتش التركية الحدودية قبل أن تنقل إلى محطتها الاخيرة في كوباني.

وأفاد صحافي كردي الخميس أن العائلة كانت نزحت مرات عدة داخل سوريا والى تركيا هربا من أعمال العنف قبل أن تقرر الهجرة إلى أوروبا. كما قالت الصحافة الكندية، إن هذه العائلة كانت تسعى للسفر إلى كندا.

وأثارت صورة جثة الطفل البالغ الثالثة من العمر ممددا على بطنه على رمال شاطئ بودروم جنوب غرب تركيا لدى نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم على الصفحات الأولى للعديد من الصحف الأوروبية، صدمة حقيقية وموجة تأثر في العالم.

وكان بين مجموعة من 12 مهاجرا سوريا غرقوا ليل الثلاثاء الأربعاء بعد انقلاب المركب الذي كان ينقلهم من بودروم نحو جزيرة كوس اليونانية.

وعثر على الشاطئ نفسه على جثتي شقيقه غالب (5 سنوات) ووالدتهما ريحانة.