بديل ــ عمر بنعدي

''لم يعد لدي ما أخسره إلا قيود إبني''، بهذه الجملة ختمت عائشة حسحاس، أم الطالب المعتقل، بسجن القنيطرة زكرياء الرقاص، بيانها الموجه للرأي العام الذي تعلن فيه "دخولها في محطات نضالية دفاعا عن فلذة كبدها وإيمانا منها بعدالة قضيته".

وحسب بيان الأم عائشة حساس، الذي توصل "بديل" بنسخة منه، فإنها ستخوض اعتصاما وإضرابا إنداريا عن الطعام لمدة 24 ساعة، يوم الثلاثاء 7 أبريل ابتداء من الساعة 12 زوالا بحي الوحدة، تليها وقفة إحتجاجية تعبيرية أمام المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة يوم الأربعاء 8 أبريل على الساعة 13 زوالا ثم ختاما بوقفة إحتجاجية أمام وزارة العدل والحريات يوم الأحد 12 أبريل على الساعة 12 زوالا.

ودعت حساس في بيانها "كل رفاق ورفيقات وزملاء وأصدقاء زكرياء الرقاص وعائلات باقي المعتقلين السياسيين الحاليين والسابقين وكل المناضلين الأحرار وأصحاب الضمائر الحية والمنابر الإعلامية الحرة والنزيهة إلى المساهمة في إنجاح هده المحطات النضالية، محملة الجهات المسؤولة عن استمرار اعتقال ابنها كامل المسؤولية لما يمكن أن يحصل ليها ولابنها''.

وأكدت حساس ، ''على أنه لم يمضي أكثر من 20 يوما عن إطلاق سراح إبنها زكرياء الرقاص، بعدما قضى أربعة أشهر من الإعتقال السياسي، لا لشيء إلا لأنه كان يناضل إلى جانب رفاقه وعموم الطلبة من أجل تخفيض ثمن تذكرة النقل الجامعي، حتى تم اعتقاله من جديد يوم 21 مارس الماضي إلى جانب رفيقه أيوب العزيزي، بعدما كانا عائدين من الجامعة"، مضيفة أنه "وبعد خضوعهما للحراسة النظرية لمدة ثلاثة أيام، تمت متابعة ابنها في حالة اعتقال، بمحضر مطبوخ وتهم جاهزة، ما جعله يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الأربعاء 25 مارس الماضي".

وتضيف الأم حسب بيانها، أن هذا الاعتقال الثالث على التوالي الذي تعرض له ابنها يوضح "مدى الحقد الذي يكنه له مسئولو الأمن بالمدينة ولكل أبناء الشعب الأحرار الذين رفضوا واقع الفقر والقهر والظلم، واختاروا النضال من أجل تغيير هذا الواقع البئيس وبناء وطن تسود فيه الحرية والكرامة والعدالة والمساواة''.

موضحة '' أن تهمة ''إهانة رجل أمن'' التي يتابع بها زكرياء، ماهي إلا محاولة لتمويه الرأي العام وطمس الخلفيات الحقيقية لاعتقاله، بغية الحفاظ على مغرب الديمقراطية المزيفة وحقوق الإنسان المكذوب عليها، في مقابل تشويه صورة ابني كما حصل مع مجموعة من المناضلين الآخرين (سعيد الزياني، إدريس المقنع...) وتقديمهم في صورة "مشاغبين" و"خارجين عن القانون"، بحسب البيان.