بديل ـ الرباط

يوم أمس الجمعة 11 أبريل، فاز مُدان أمام القضاء برئاسة مجلس النواب، ضد منافس تطوق عنقه 59 شكاية تتهمه بتبديد أموال عمومية والقضاء يتفرج؟ !

وقبل أسابيع قليلة ماضية، اتهم رئيس الحكومة قيادية حزب شباط ياسمينة بادو بتهريب أموال عمومية، إلى فرنسا، أثيرت جعجعة كبيرة لكن دون طحين حتى الساعة، وقبل ذلك، وهذه هي المصيبة التي ما بعدها مصيبة، آخر تقرير سنوي لمجلس جطو يشير إلى أن بادو اشترت اللقاحات بملايير الدراهم دون أن تكون البلاد في حاجة إليها، بل إن الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، اتهمت "المحظية" بتبديد أموال طائلة في صفقة "أنفلوانزا الخنازير"، التي قتلت بحسب الهيئة مواطنين، لا نيابة عامة تحركت، ولا برلمان خلق لجنة تقصي حقائق في الموضوع !

وفي حزب بنكيران، حزب "المسلمين"، يُتَّهم قيادي نافذ بالسطو على 100 مليون، لصالح جمعيته، بعد أن كانت مخصصة لجمعية اخرى، وبدل أن يطلب رئيس النيابة العامة من قضاة المجلس إيفاد لجنة للإفتحاص، اكتفى بنشر بيان على إحدى اليوميات يفند بحسبه تلك المزاعم !

أما حزب العنصر فقد أزكمت روائح الفساد به أنوف الجميع، شكولاطة الحفلات الخاصة تمول من الأموال العمومية، ووزير يقود قطاعا حساسا بسيرة ذاتية ملغومة، وضعت القصر ورئاسة الحكومة أمام المحك، دون أن تصدر مبادرة لحد الساعة من جانبهما توضح للرأي العام حقيقة هذه القضية !

وفي الصحافة زميل ادعى معرفته بأشخاص قدموا رشاوى كي يصبحوا وزراء، فكانت الجلبة، قبل أن يُطوى الملف، لا الصحفي تقدم للقضاء، ولا نيابة السي الرميد تحركت، رغم خطورة الأقوال الصادرة عن الزميل !

في مدينة الصويرة برلماني محكوم بخمس سنوات سجنا نافذا، على خلفية تبديده لملايير الدراهم من أموال التعاضدية العامة للموظفين، ولا زال حرا طليقا، بل وجرى تكريمه برئاسة الجامعة الملكية للمسايفة، يا آالله، يا آالله !
سيدي علي الفاسي الفهري، صاحب "الماء والكهرباء" اتهمته الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب بتبديد 500 مليار سنتيم، لا قضاء فتح تحقيقا ولا برلمان خلق لجنة تقصي الحقائق؟

وفي "مملكة" بنعيسى، أصيلة المنكوبة، وزير الخارجية السابق، يشتري أرضا من مالية الجماعة بـ100 درهم للمتر، بحجة تسخيرها للمنفعة العامة، قبل أن يفوتها لصهره بـ30 درهما للمتر، علما أن الميثاق الجماعي يمنع إجراء بيوعات بين رؤساء المجالس الجماعية وأصهارهم أو أقربائهم، ولازالت الأرض، وهي بالهكتارات، لحد الساعة في اسم صهر بنعيسى، لا قضاء تحرك ولا برلمان انتفض، يا آالله يا آالله؟

وعندما صرخ أبناء الشعب الفقراء، بعد أن ضاقوا ذرعا بخبث الساسة ومكرهم، في عرس نضالي، مُرخص له يا حسرة، كانت المهزلة، والتهمة كما جرت العادة "إهانة موظفين" ! اللهم إن هذا لمنكر.. اللهم إن هذا لمنكر !