بديل – أحمد عبيد

حثت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء 10 دجنبر، دبلوماسييها بسفارة الرباط، على "ضرورة اتخاذ كل التدبير الأمنية، ترقبا لأية ردة فعل من قبل متشددين بالمغرب، إثر تسريب التقرير السري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CAI)، يفيد تورطها في عمليات تعذيب لأجانب ومسلمين، بعد أحداث هجوم 11 سبتمبر/ أيلول.

ونقلا عن مصادر صحيفة "دو هيل" التي يصدرها الكونغرس لأمريكي، فقد بعث البيت الأبيض بواشنطن، بـ"مراسلة عاجلة"، تطلب من سفاراتها وهيئاتها الثقافية في كل من المغرب، الجزائر وتونس، "اتخاذ كافة التدابير الأمنية، تحسبا ما سيخلفه التقرير الحقوقي للجنة الاستخبارات القومية، بالكونغرس، الذي كشفت فيه اللجنة عن "طرق التعذيب" التي اعتمدتها الـCAI لاستخراج اعترافات سجناء "غوانتانامو" و"أبو غريب".

وتأتي هذه "التعليمات" من قبل واشنطن لدبلوماسييها في شمال أفريقيا، وبالرباط، بسبب "المعلومات الخطيرة" المتضمنة في تقرير لجنة الاستخبارات القومية بالبرلمان الأمريكي، التي قد تكون لها تداعيات سلبية على التمثيليات الدبلوماسية لواشنطن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسب المصدر ذاته.

ونقلت الصحفية الأمريكية، في السياق ذاته، تصريحا عن مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية الأسبق،" مايكل هايدن" ، الذي طالب بـ"توخي الحذر"، موضحا أن "تقرير استخباراتي من هذا الوزن، قد يستخدم مبررا لجماعات متطرفة في العالم العربي، للهجوم على تمثيليات دبلوماسية أمريكية، في مختلف العالم".

وبعيدا عن التداعيات الأمنية للتقرير الاستخباراتي المذكور، فسياسيا خلف التقرير المذكور جدلا كبيرا داخل الكونغرس الأمريكي، إذ طالب السينياتور، "مارك يودل"، الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تخليص إدارته من عناصر الـCAI الذين شاركوا في برنامج "تعزيز الاعترافات" بسجن "غوانتانامو" حسب التقرير المعروض على مجلس الشيوخ الجديد.