بديل- عن العربية نت

أكد مسؤول أميركي، يوم السبت، أن التحرك الفلسطيني للانضمام الي محكمة جرائم الحرب، وهي المحكمة الجنائية الدولية، ستكون له آثار على المعونة الأميركية للسلطة الفلسطينية.
وقدم السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور، الجمعة، إلى المنظمة الدولية رسالة طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وسيقوم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدرس هذا الطلب على أن يبلغ الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية به خلال مهلة 60 يوما.
والانضمام إلى المحكمة يمكن أن يتيح للفلسطينيين ملاحقة مسؤولين إسرائيليين أمام القضاء الدولي.
وكانت السلطة الفلسطينية سلمت ممثل الأمم المتحدة صكوك المعاهدات التي وقعها الرئيس محمود عباس، ثم باشرت السلطة بإعداد الدعوى القضائية التي ستقدمها للمحكمة الدولية في لاهاي، وتطالب بالتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية منذ 13 يونيو عام 2014، فيما تلوح إسرائيل بفرض عقوبات انتقامية.
وقد احتفظ الفلسطينيون لأنفسهم بحق توسيع نطاق هذه الفترة الزمنية، بحيث تسمح لهم معاهدة روما – إن أرادوا – طلب التحقيق في جرائم ارتكبت في فلسطين منذ تأريخ تأسيس المحكمة، أي في 1 يوليو عام 2002.
ومن المفترض أن تبدأ التحقيقات عندما تصبح فلسطين عضوا كامل العضوية في المحكمة ودولة موقعة على نظام/معاهدة روما.
أما إجراءات هذه العضوية فتبدأ بتقديم فلسطين بما يسمى "القبول بسلطات المحكمة الجنائية" Accession ، وهذا ما سيقوم به المراقب الفلسطيني الدائم في الثاني من يناير في الأمم المتحدة.
ويتوقع أن تقدم وثيقة "القبول" هذه إلى رعاية مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في وقت يحددونه هم خلال اليوم. لا يمكن لإسرائيل أو أميركا قانونياً وقف انضمام فلسطين
وبعد تسليم الوثيقة، تنص إجراءات الانضمام الكامل إلى معاهدة روما، على أن الأمين العام، بان كي مون، يجب أن ينتظر 60 يوماً قبل أن يعلن انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهذا أمر إجرائي لا أكثر، ولا يمكن لإسرائيل أو الولايات المتحدة وقف هذا الانضمام، أي أنه في الثاني من مارس 2015، ستصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في المحكمة الجنائية ونظام روما، وستصبح الدولة العضو رقم 123 في المحكمة الجنائية.
يذكر أن طلب الانضمام إلى الجنائية هو واحد من بين 14 طلباً للانضمام إلى معاهدات دولية مختلفة وإن كان أهمها. أما المعاهدات الأخرى فتشمل مثلاً معاهدة حظر القنابل العنقودية، ومعاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل وغيرها.
تجدر الإشارة أن الفلسطينيين بتحديدهم تاريخ يونيو 2014 لبدء التحقيقات، فإنهم يريدون من المحكمة الجنائية أن تحقق في الجرائم التي ارتكبت في حرب غزة، والأهم التحقيق في نشاطات الاستيطان التي تعتبر جرائم حرب في الأعراف والقوانين الدولية من قبل السلطات المحتلة.