بديل ــ عمر بنعدي

اعتبرت منظمة "هيومن رايس ووتش"، أن السلطات المغربية "مستمرة في حملتها لتقويض جمعية حقوقية مستقلة ورائدة رغم حكمين قضائيين بأن السلطات حظرت تجمعاتها ظلما".

وأكدت المنظمة في تقرير صدر يوم الأربعاء 8 أبريل، ''أن السلطات المغربية تمادت في حظر الأنشطة الحقوقية، حيث منع مسؤولون محليون من وزارة الداخلية عدة فروع محلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من التسجيل القانوني لمكاتبها التنفيذية المنتخبة حديثا، وحذرت السلطات أيضا الجمعية بأنها قد تسحب عنها صفة "جمعية ذات منفعة عامة" على أساس أن مواقفها وأنشطتها "تعبر في مضمونها عن توجه سياسي" وتهدف إلى المس بـ "مصالح مؤسسات الدولة". في 15 فبراير/شباط، اقتحمت الشرطة المقر المركزي للجميعة واعتقلت، وطردت في وقت لاحق من البلد، طاقم التلفزيون الفرنسي الذين كانوا في الداخل".

وأورد التقرير، تصريحا لـ"سارة ليا ويتسن"، المديرة التنفيذية لـ''قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا'': تقول فيه "إن ادعاء الحكومة المغربية بأنها تطلب من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فقط الالتزام بالقانون والإجراءات المعمول بها، قد فشل في اختبار مباشر منذ وقت طويل. وتبدو مناورات المغرب الإدارية، والتحذيرات، والمنع في حق الجمعية المغربية لحقوق اٌلإنسان أنها مصممة لعرقلة وتقويض الجمعية".

وسجل التقرير ''أن السلطات المغربية حظرت عشرات الاجتماعات التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وغيرها من جمعيات حقوق الإنسان منذ يوليو/تموز، عندما ندد وزير الداخلية محمد حصاد بمنظمات حقوق الإنسان لم يسميها، متهما إياها بكونها تقدم مزاعم "لا أساس لها" عن انتهاكات قوات الأمن بشكل يمكن أن يضر بصورة المغرب و أمنه''.

وحسب التقرير، فإن السلطات "منعت تجمعات نظمتها جمعيات حقوقية أخرى غير الجمعية المغربية بحقوق الإنسان، قبل و بعد أحكام القضاء الإداري على حد سواء"، مثل جمعية "عدالة" التي منعتها السلطات من تنظيم يوم دراسي، بالتعاون مع مؤسسة هنريش بول الألمانية، في 12 ديسمبر/كانون الأول في فندق إيبيس في الرباط، وعندما حاول المنظمون نقل النشاط إلى معهد جوته، وهو مرفق تابع للسفارة الألمانية، ضغطت السلطات المغربية بنجاح على السفارة الألمانية كي لا تسمح به، محيلة على أسباب أمنية، حسب قول جمعية عدالة في بيان بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول، مما دفع المنظمين إلى نقل النشاط إلى مقر جمعية عدالة المتواضع.

كما أثار التقرير، قضية "اقتحام عناصر الشرطة للمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الرباط، بدون إظهار أي أمر"،  مؤكدا أن عناصر الأمن "ضربوا ربيعة البوزيدي على الأرض، وهي عضوة الجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عندما رفضت تسليمهم مفاتيح المقر".

وأشار التقرير ذاته إلى أن منظمي ندوة، حول حرية الإعلام في شمال أفريقيا برعاية مؤسسة فريدريش ناومان من ألمانيا، و التي كان المقرر عقدها في 24-25 يناير/كانون الثاني في فندق صومعة حسان في الرباط، إلى نقله في اللحظة الأخيرة إلى مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وقال أحد المنظمين، المعطي منجيب، لـ هيومن رايتس ووتش إن الفندق - الذي يستضيف بانتظام ندوات ترعاها منظمات غير حكومية - وافق على استئجار قاعة بشرط أن يتوصل المنظمون بترخيص مكتوب من الولاية – وهو الترخيص الذي لا يشترطه القانون والذي رفضت الولاية توفيره".