بديل ـــ الرباط

كشف التقرير السنوي الحديث لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، عن جملة من ما وصفها بـ" انتهاكات حقوق الإنسان"، المرتكبة من طرف السلطات المغربية، خلال سنة 2014.

وكشف التقرير عن مواصلة السلطات المغربية، لـ"الملاحقات القضائية"، ضد منابر اعلامية "مستقلة"، حيث أقدمت في 17 سبتمبر/أيلول، على اعتقال الصحفي المغربي، علي أنوزلا، مدير الموقع الإخباري "lakome.com"، بسبب مقال يصف، ويوفر رابط غير مباشر لمقطع فيديو تجنيدي إسلامي متشدد يهاجم الملك محمد السادس، وأفرج عنه في 25 أكتوبر/تشرين الأول، حيث كان يواجه محاكممة بتهم في إطار قانون مكافحة الإرهاب لعام 2003، بما في ذلك "تقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية".

وبالمقابل، أقرت المنظمة، بالسماح لقناة "الجزيرة" باستئناف العمل في المغرب، بعد منعها، في 2010، بسبب تغطيتها للأحداث في الصحراء، إضافة إلى توفير الاعلام العمومي المغربي، "مجالا للنقاش والتحقيقات الصحفية ولكن قليلا للانتقادات المباشرة بشأن قضايا رئيسية".

ولفت التقرير الانتباه إلى الهجوم "العنيف" من قبل السلطات المغربية، على المظاهرة التي خرجت أمام البرلمان، في 2 أغسطس/آب، المنددة بالعفو الملكي الذي منح لمدان باغتصاب الأطفال، قبل أن تتسامح السلطات مع التظاهرات اللاحقة ضد العفو الذي قالت (السلطات) "إنه منح بالخطأ".

وعن ملف الصحراء، سجل تقرير المنظمة الدولية، "قمع قوات الأمن بشكل متكرر لأي تجمع عمومي تعتبره معادٍ لسيادة المغرب بالصحراء، ومن بينها تجمعات العيون، كبرى محافظات الصحراء، في 23 مارس/أذار و29 أبريل/نيسان و19 أكتوبر/تشرين الأول. في حين سمحت السلطات بمظاهرة كبيرة لم يسبق لها مثيل لصالح تقرير المصير يوم 4 مايو/أيار"، حسب التقرير.

وذكر التقرير في سياق حرية تأسيس الجمعيات، "أن السلطات المغربية ما تزال تمنع العديد من الجمعيات تعسفياً من الحصول على التسجيل القانوني، مما يقوض حريتها في العمل، ومن بين الجمعيات المتضررة تلك التي تدافع عن حقوق الصحراويين، والأمازيغ، والمهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، والمعطلين عن العمل. ومن بين الجمعيات الأخرى جمعيات خيرية وثقافية وتعليمية من بين قادتها أعضاء من جماعة العدل والإحسان".

هذا، بالاضافة، إلى سحب السلطات المغربية في الصحراء، "الاعتراف القانوني عن كل منظمات حقوق الإنسان المحلية التي يدعم قادتها استقلال الصحراء، عن المغرب"، ييؤكد التقرير.